شاهد: أشكال جميلة من المباني بالطوب اللبن في اليمن

على مدى قرون كان اليمنيون يبنون بيوتهم بطوب اللبن الذي يصنعونه من الطين كتقليد قديم.

وتشمل العملية خلط وصب وتجفيف وتحميص الطوب قبل رصه لإبداع بيوت وبنايات تحافظ على اعتدال درجات الحرارة بداخلها بغض النظر عن قيظ الصيف أو زمهرير الشتاء في الخارج.

واليوم وبعد عام ونصف على تفجر الحرب في اليمن فإن الفن القديم الخاص بالطوب الطيني مازال قائما ومستمرا ومنتعشا ويوفر دخلا ماديا لمن يحافظون على تلك الحرفة القديمة.

ونجت معظم صنعاء القديمة – التي تقع على ارتفاع نحو 2200 متر فوق سطح البحر – من دمار الحرب المستعرة حاليا بفضل صفات البناء والمتانة التي يوفرها الطوب الطيني.

وقبل أن يُستخدم في بناء البيوت والمباني يمر الطوب الطيني بعملية خلط وصب وتجفيف وحرق تستغرق نحو شهرين لتجهيزه وتتطلب أيدي عاملة ماهرة وموارد طبيعية يمنية.

وأفضل سمة للطيب الطيني هي قدرته على توفير درجات حرارة معقولة داخل المباني دون حاجة إلى وحدات تكييف أو تدفئة.

وقال رجل من سكان صنعاء القديمة يدعى عصام أحمد الغرباني: “مدينة صنعاء تمتاز بالياجور. مبنية بالطين والياجور منذ آلاف السنين. ومميزات الياجور إنه يتحمل جميع الفصول. في الصيف والشتاء يكون طبيعة الياجور في البناء أو في بيوت صنعاء معتدل. لا برودة شديدة ولا حرارة شديدة”.

وترتفع البنايات التي تشيد على طوابق أرضية حجرية لأربعة أو خمسة طوابق وتظهر أنماطا هندسية فريدة وأُطر نوافذ مزينة بزخرفة من الجبس الأبيض.

ويخلط العمال الطين بالقش وروث حيوانات وماء ثم يتركوه ليجف تحت أشعة الشمس لعدة أيام قبل تسويته في قوالب.

وبعد أن يجف يضعوه في الفرن ليُحرق. وتستمر فترة الحرق بين 15 و20 يوما.

وتجدر الإشارة إلى أن صنعاء القديمة مُسجلة ضمن قائمة مواقع التراث التي تقررها منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو). والعاصمة اليمنية مأهولة منذ ما يزيد على 2500 عام.