تضاؤل الآمال بالتوصل لاتفاق نفطي في اجتماع الجزائر

تضاؤل الآمال بالتوصل لاتفاق نفطي في اجتماع الجزائر

تتضاءل الآمال إزاء توصل محتمل لاتفاق في المباحثات غير الرسمية التي تعقدها أوبك الأربعاء بالجزائر حول تثبيت إنتاج النفط.

وتعقد أوبك مباحثات غير رسمية الساعة 1400 بتوقيت جرينتش في الجزائر كما يلتقي أعضاؤها مع منتجين من خارج المنظمة مثل روسيا على هامش منتدى الطاقة الدولي الذي يضم منتجين وزبائن.

وجاءت تصريحات وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنقنة الثلاثاء بمثابة مؤشر سلبي على احتمال فشل الاجتماع في التوصل لنتيجة.

وقال الوزير الإيراني الثلاثاء إن بلاده ليست مستعدة لإبرام اتفاق في الجزائر ينص على تجميد إنتاج النفط.

وأضاف “نحن بحاجة إلى وقت لإجراء مشاورات أوسع”، مشيرا إلى إمكان التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع المنظمة في 30 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في فيينا.

من جانبه قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحفيين “هذا اجتماع تشاوري… سنتشاور مع كل طرف آخر وسنستمع للآراء ولأمانة أوبك وللزبائن أيضا.”

وانخفضت أسعار النفط إلى أقل من النصف منذ 2014 بسبب تخمة المعروض من الخام مما دفع منتجي أوبك ومنافستهم روسيا إلى السعي لإعادة التوازن إلى السوق بما يعزز إيرادات صادرات النفط ويدعم موازناتهم.

والفكرة السائدة منذ أوائل 2016 بين المنتجين هي الاتفاق على تقييد الإنتاج على الرغم من أن مراقبي السوق يقولون إن مثل هذا الإجراء لن يقلص وفرة المعروض من الخام.

وقال عدد من مبعوثي أوبك اليوم الثلاثاء إن مواقف المملكة العربية السعودية وإيران ما زالت متباعدة كثيرا. وانخفضت أسعار النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء.

وعند الساعة 10,45 ت غ بلغ سعر برميل البرنت لتعاملات تشرين الثاني/نوفمبر 46,69 دولار بلندن متراجعا ب1,39% مقارنة مع سعر الاغلاق الاثنين.

ويعتمد اقتصادا السعودية وإيران بشدة على النفط لكن الأخيرة ترى أن الضغوط تتراجع مع خروجها من سنوات العقوبات. وعلى الجانب الآخر تواجه الرياض عاما ثانيا من العجز في الموازنة .

وقالت مصادر في قطاع النفط الإيراني إن طهران تريد أن تسمح لها أوبك بإنتاج 12.7 بالمئة من إجمالي حجم ما تضخه المنظمة بما يعادل ما كانت تستخرجه قبل 2012 عندما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية على طهران بسبب أنشطتها النووية.

من جهتها، أبدت روسيا، المصدر الكبير للنفط والتي حضرت إلى الجزائر رغم أنها ليست عضوا في أوبك، استعدادها لبذل جهد لخفض إنتاجها الذي بلغ حده الأقصى، بحسب مصدر قريب من الحكومة الجزائرية.

لكن وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك أوضح لصحافيين ان بلاده ستتخذ موقفها بعد الاجتماع غير الرسمي للمنظمة.

أما وزير النفط العراقي جبار علي حسين اللعيبي فأورد أنه ينتظر “نتائج إيجابية” لاجتماع الجزائر “ستشكل عاملا أساسيا في استقرار وتوازن السوق النفطية العالمية”.

وختم أن “الهدف هو زيادة أسعار النفط وندعم كل جهد لإعادة التوازن إلى السوق”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة