مساعدات حلب تنتظر إذن الدخول وروسيا مستعدة لتمديد الهدنة

طريق الكاستيلو محور النزاع في حلب

علقت المساعدات المتجهة إلى مدينة حلب السورية على الحدود التركية اليوم الجمعة لليوم الخامس على التوالي وسط جدل حول كيفية توصيل الإمدادات وزيادة الضغوط على هدنة هشة جراء تزايد العنف.

ويعد نقل المساعدات إلى حلب التي كانت أكبر مدن البلاد قبل الحرب اختبارا مهما لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا قبل نحو أسبوع بهدف إنعاش المحادثات الرامية لإنهاء الصراع..

ويتوقف وصول المساعدات الإنسانية إلى حلب على السيطرة على الطريق الرئيس المؤدي إلى الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة بالمدينة والذي تحاصره القوات الموالية للحكومة. والمدينة مقسمة بين القوات الحكومية وقوات المعارضة التي تقاتل منذ أكثر من خمس سنوات للإطاحة بالرئيس بشار الأسد. وبات طريق الكاستيلو خط جبهة رئيسا في الحرب.

وقالت روسيا إن الجيش السوري بدأ الانسحاب من الطريق أمس الخميس لكن جماعات المعارضة في حلب تقول إنها لم تلحظ هذا وإنها لن تنسحب من مواقعها حول الطريق قبل أن ينسحب الجيش.

وتقول الأمم المتحدة إنها طلبت من الحكومة السورية إذنا بالوصول إلى جميع المناطق المحاصرة. وعبرت المنظمة الدولية في الأيام القليلة الماضية عن تزايد شعورها بخيبة الأمل إزاء تقاعس الحكومة عن السماح لها بدخول تلك المناطق.

وتنتظر قافلتا مساعدات منذ صباح الثلاثاء في منطقة على الحدود التركية من أجل الحصول على إذن بالتحرك داخل سوريا. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن قافلة الشاحنات الأولى تحمل الدقيق (الطحين) لأكثر من 150 ألف شخص بينما تحمل الثانية حصصا غذائية من أجل 35 ألفا لمدة شهر.

ومن المعتقد أن قرابة 300 ألف شخص يعيشون في شرق حلب بينما يعيش أكثر من مليون في الشطر الغربي الذي تسيطر عليه الحكومة.

وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار برغم قول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس إنها متماسكة إلى حد بعيد وإن واشنطن وموسكو تعتقدان أن من المفيد استمرارها.

وبعد ثلاثة أيام تراجع فيها العنف كثيرا ولم تحدث أي وفيات قتل أول مدنيين منذ بدء الهدنة يوم الخميس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة آخرين قتلوا وأصيب 13 في ضربات جوية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة اليوم الجمعة. وأطلقت قوات المعارضة عددا من القذائف أيضا على الفوعة وكفريا المحاصرتين.

وذكر المرصد والدفاع المدني السوري- وهو هيئة إنقاذ تعمل بمناطق المعارضة- أن مبنى تابعا للدفاع المدني أصيب أيضا في ضربات جوية الليلة الماضية.

وشهدت مناطق إلى الشرق من العاصمة دمشق اشتباكات عنيفة وسقطت بها قذائف اليوم الجمعة. وقال شاهد إن سكان وسط المدينة استيقظوا على دوي انفجار ضخم وإن قذائف سقطت على البوابة الشرقية للمدينة القديمة بوسط العاصمة.

وأبدت روسيا استعدادها لتمديد الهدنة في سوريا 72 ساعة رغم “العديد من الانتهاكات” لوقف إطلاق النار الذي تفاوضت عليه موسكو وواشنطن، كما أعلن الجمعة مسؤول كبير في هيئة الأركان الروسية الجنرال فيكتور بوزنيخير.

وقال بوزنيخير في تصريح بثه التلفزيون الروسي “نحن مستعدون لتمديد الهدنة 72 ساعة إضافية” داعيا في الوقت نفسه الولايات المتحدة إلى اتخاذ “إجراءات حاسمة” لكي تحترم فصائل المعارضة السورية وقف إطلاق النار الساري منذ مساء الاثنين ومدد الأربعاء 48 ساعة، على حد قوله.