ضيوف الرحمن يتوافدون على "منى" لقضاء يوم التروية

 فضائل الحج-يوم التروية- الثامن من ذي الحجة

يتوافَد ضيوف الرحمن على مشعر مِنى لقضاء يوم التروية، اليوم السبت، الموافق الـ 8 من ذي الحجة اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وذلك قبيل توجههم للوقوف بجبل عرفة الركن الأعظم للحج غداً الأحد.

وارتفعت أصوات الحجيج بالتلبية خلال رحلة تصعيدهم من مكة إلى منى مرددين بصوت واحد " لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك".

ويُستحب التوجه إلى مِنى قبل الزوال -أي قبل الظهر- فيُصلي بها الحجاج الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً للصلاة الرباعية وبدون جمع، والسُنة أن يبيت الحاج في مِنى يوم التروية.

وتحتضن منى أكبر مدينة خيام في العالم تضم 160 ألف خيمة تستوعب نحو مليونين و600 ألف حاج، وتعد خيامها البيضاء الجميلة من أشهر العلامات البارزة التي اشتهرت بها مواسم الحج على مدار التاريخ الإسلامي.

وأعدت قيادة أمن الحج خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى التي شملت جميع الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن، حيث أقيمت عشرات المستشفيات والمراكز الصحية، ومراكز الاتصالات والخدمات التموينية والإرشادية على مختلف الطرق المؤدية إلى منى.

وكانت طلائع حجاج بيت الله الحرام قد بدأت في الوصول إلى مشعر منى منذ مساء أمس الجمعة استعداداً  لقضاء يوم التروية.

ويقضي حجاج بيت الله الحرام اليوم السبت يوم التروية في مشعر منى، على بعد 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، وسٌمي بيوم التروية لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء، ويحملون ما يحتاجون إليه ويعدونه ليوم عرفه، وقيل أيضاً إنه سمي بذلك لأن إبراهيم عليه السلام رأى تلك الليلة في المنام ذبح ابنه فأصبح يروي في نفسه أهو حلم أم من الله؟ فسمي يوم التروية.

ومشعر مِنى له مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدي إسماعيل عليه السلام ، ونزلت فيه سورة النصر أثناء حجة الوداع للرسول صلى الله عليه وسلم.

ويتدفق ضيوف الرحمن صباح يوم غدٍ الأحد  9 من ذي الحجة إلى صعيد جبل عرفة على بُعد 12 كيلومترًا من مكة، ليؤدوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة