النائب العام المصري يعترف بإجراء تحريات عن ريجيني قبل مقتله


الباحث الإيطالي جوليو ريجيني

قال النائب العام المصري في بيان مشترك له مع النائب العام الإيطالي إن رئيس النقابة المستقلة للباعة الجائلين في مصر قدم بلاغا للشرطة ضد الباحث الإيطالي جوليو ريجيني قبل أسابيع قليلة من اختفائه ومقتله.

وعثر على جثة ريجيني (28 عاما) على جانب طريق على مشارف القاهرة في الثالث من فبراير/شباط بعد أكثر من أسبوع على اختفائه.

وظهرت على الجثة علامات تعذيب بما في ذلك حروق بالسجائر وجروح وكدمات.

ونفت الحكومة وأجهزة الأمن المصرية احتجاز ريجيني على الإطلاق.

لكن مصادر بأجهزة الأمن والمخابرات قالت في أبريل/نيسان أن الشرطة ألقت القبض عليه خارج محطة لمترو الأنفاق بالقاهرة في 25 يناير/كانون الثاني وأنه نقل إلى مجمع تابع لجهاز الأمن الوطني.

والتقى النائب العام الإيطالي جوسيبي بيناتوني بنظيره المصري نبيل صادق للمرة الثالثة هذا العام يومي الخميس والجمعة لتبادل المعلومات التي جمعت خلال التحقيقات التي يجريها الجانبان.

وجاء في بيان مشترك للجانبين أن "النائب العام المصري أوضح لنظيره الإيطالي وجود معلومات تفيد قيام رئيس النقابة المستقلة للباعة الجائلين بإبلاغ شرطة القاهرة في السابع من يناير 2016 بمعلومات خاصة بالطالب الإيطالي".

وأضاف "أجرت بعدها الشرطة تحريات حول أنشطته استمرت لمدة ثلاثة أيام أسفرت نتائجها عن أن تلك الأنشطة ليست محل اهتمام للأمن القومي وبناء عليه أوقفت تحرياتها".

وكان ريجيني يجري أبحاثا بشأن النقابات العمالية المستقلة في مصر في رسالة الدكتوراه الخاصة به في جامعة كمبردج وكان على اتصال بزعماء نقابة الباعة الجائلين.

وفي أبريل/نيسان استدعت إيطاليا سفيرها في مصر للتشاور احتجاجا على تقاعس مصر عن تسليم أدلة متعلقة بمقتل ريجيني بعد أول اجتماع بين المدعين العامين من البلدين.

وجاء في بيان للنيابة العامة أن صادق "سلم تقريرا كاملا ومفصلا حول نتائج تحليل المكالمات الهاتفية التي رصدتها محطات شركات المحمول في منطقتي الاختفاء والعثور على الجثمان".

وكان المحققون الإيطاليون يطلبون منذ أشهر بالبيانات الخاصة بمكالمات الهاتف المحمول.

لكن دليلا آخر طلبته إيطاليا وهو لقطات لكاميرات المراقبة من محطة مترو الأنفاق حيث شوهد ريجيني للمرة الأخيرة لم يقدم بعد.

وذكر البيان دون الخوض في التفاصيل أن الجانبين اتفقا على "العمل المشترك لتجاوز العقبات الفنية التي عطلت استكمال تنفيذ الإجراء المتعلق باسترجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بمحطة مترو الأنفاق بهدف تضمين التحقيقات لعناصر الأدلة المحتملة التي قد تحويها تلك التسجيلات".

وقال النائب العام المصري ونظيره الإيطالي إنهما جددا التزامهما بتبادل المعلومات والوصول إلى الحقيقة بشأن مقتل ريجيني.

وقال صادق أيضا إنه مستعد للقاء والدي ريجيني "لينقل لهما تعهد النيابة العامة المصرية بالاستمرار في التحقيقات لكشف مرتكب هذه الجريمة الجسيمة وتقديمه للمحاكمة الجنائية".

ولإيطاليا مصالح اقتصادية كبيرة في مصر ومنها "حقل غاز ظهر" البحري الذي تطوره شركة إيني الحكومية الإيطالية للطاقة.

ويسعى رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي لأن يكون الشريك السياسي الرئيسي لمصر في أوروبا عارضا أن يكون "جسرا" إلى المنطقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

يأتي ذلك فيما بثت قناة "راي 3" الإيطالية تحقيقا حول مقتل الباحث الإيطالي ريجيني، كشفت فيه كيف قام النظام المصري بتضليل الحكومة الإيطالية عن طريق اختلاق أكثر من سيناريو فيما يتعلق بحادثة القتل.

وطرح التحقيق سؤالا حول لماذا لم يقدم النظام المصري كبش فداء يحمل فيه أحد عناصر الأمن للمسؤولية؟ وهو الأمر الذي أجاب عنه عمرو دراج وزير التعاون الدولي في حكومة الرئيس المعزول محمد مرسي بأن أي محاولة لتقديم الجاني للجانب الإيطالي سيؤدي في النهاية إلى السيسي نفسه.

وقالت والدة ريجيني بأنه إذا تبين أن ابني كان تحت المراقبة منذ خطت قدمه مصر فهو شيء فظيع، وأضافت كل هذه القصص المختلقة والتضليل تهدف إلى إطالة الوقت حتى يهدأ الرأي العام هنا في إيطاليا، وأضافت أن المستشار القانوني للعائلة في القاهرة محبوس منذ 25 إبريل ويتعرض للتعذيب والضرب.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة