تحذيرات أممية من وقوع كارثة صحية في حلب

تحذيرات أممية من وقوع كارثة صحية في حلب

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن الأطفال في حلب شمالي سوريا يواجهون كارثة صحية ومعرضون للإصابة بالإسهال وغيره من الأمراض التي تنقل عن طريق الماء بسبب الموجة الحارة وتلوث مياه الشرب.

وقال المتحدث باسم اليونيسف كريستوف بوليراك إنه يوجد نحو 300 ألف شخص في شرق حلب أكثر من ثلثهم أطفال يعتمدون على مياه الآبار التي قد تكون ملوثة بالقاذورات وغير آمنة للشرب.

وأضاف أن يونيسف وغيرها من وكالات الإغاثة تنقل مياه الشرب الضرورية بالشاحنات إلى ما يقرب من 325 ألف شخص في غرب حلب يوميا.

من جانبها، قالت كريستا أرمسترونغ من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الموقف فيما يتعلق بالماء والكهرباء مثير للقلق.

وأضافت أن الصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري قاما بتوزيع ملايين اللترات من مياه الشرب على 70 ألفا من السكان والمشردين خلال الأيام الماضية ولبعض المستشفيات الرئيسية في المدينة.

بدورها، كشفت منظمة الصحة العالمية أن المرضى والمصابين في حلب يحتاجون لرعاية صحية بعد أن شهد شهر يوليو تموز الماضي 10 هجمات على الأقل على منشآت صحية في مدينة حلب.

 

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق جاسرفيتش إن السلطات الصحية في شرق مدينة حلب قالت إن 8 من 10 مستشفيات و13 من 28 وحدة صحية تعمل بشكل جزئي أو خرجت من الخدمة حاليا نتيجة لهذه الهجمات.

وعلى صعيد الصراع قالت روسيا الثلاثاء إن الجولة التالية من محادثات السلام السورية يجب ألا تتوقف على وقف للقتال في حلب بعدما أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا مجلس الأمن أنه يهدف إلى عقد المفاوضات في أواخر أغسطس آب.

وقال المبعوث الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين عقب اجتماع مغلق للمجلس المكون من 15 عضوا "كلما تراجع مستوى العنف كان ذلك أفضل للمحادثات .. لكن يجب ألا تكون هناك شروط مسبقة للمحادثات."

وكسرت المعارضة المسلحة فعليا حصارا تضربه الحكومة منذ شهر على شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة يوم السبت مما أدى إلى قطع طريق الإمداد الرئيسي للحكومة وأثار احتمال أن يصبح غرب حلب الذي تسيطر عليه دمشق محاصرا.

وطالب تشوركين الدول ذات التأثير على المعارضة السورية أن تتأكد من استعدادها للمحادثات في المستقبل.

وقال "يأتون إلى المحادثات دون أن يقولوا أي شيء إذ يكتفون بالقول إن (الرئيس السوري بشار) ‘الأسد يجب أن يرحل’ وهذا ليس موفقا تفاوضيا."

ويشن كل من روسيا والولايات المتحدة غارات جوية في سوريا ضد مقاتلي الدولة الإسلامية لكنهما يدعمان طرفين مختلفين في حرب أهلية أوسع حيث تساند موسكو حكومة الأسد وتقول واشنطن بضرورة تركه السلطة.

وانهارت محادثات السلام في أبريل نيسان الماضي بعد مغادرة وفد المعارضة لاتهامه الحكومة بتجاهل وقف القتال التي جرى التوصل إليه في فبراير شباط.

وقالت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة سامانثا باور إن هناك حاجة ملحة لأن تعود محادثات السلام السورية إلى مسارها لكن "البيئة اللازمة للمحادثات يجب أيضا أن تكون مناسبة."

وأضافت للصحفيين "بشأن الوصول الإنساني.. نحن نعود للوراء. وبشأن وقف القتال فإننا نعود إلى حيث كنا قبل وقف الأعمال القتالية مع آثار سلبية إضافية ناجمة عن حصار حلب."

وتطالب الأمم المتحدة بوقف أسبوعي للقتال مدته 48 ساعة من أجل الوصول إلى حلب. وقال مسؤول الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين الذي أطلع المجلس أيضا على تطورات الوضع الإنساني في سوريا إن المحادثات مستمرة (بشأن وقف القتال).

وقال تشوركين إن الولايات المتحدة وروسيا تبحثان "بشكل عملي جدا" في جنيف كيف يمكن إيصال المساعدات إلى حلب وإن موسكو تدعم وقفا في القتال لمدة 48 ساعة لكن هدنة من هذا القبيل "لا تنطبق على الإرهابيين".

 وقالت الأمم المتحدة اليوم إن مليوني شخص لا يحصلون على المياه النظيفة في حلب مما يوجد خطرا لانتشار الأمراض. وأضافت أن الفنيين بحاجة إلى الدخول لإصلاح شبكات الكهرباء التي تشغل محطات ضخ المياه.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة