المعارضة السودانية توقع على خارطة طريق لحل مشكلات السودان

العاصمة السودانية الخرطوم

أعلن الاتحاد الأفريقي رسمياً، أن المعارضة السودانية المتمثلة في قوى “نداء السودان” ستوقع يوم الاثنين المقبل على خارطة الطريق التي طرحتها الوساطة الأفريقية في مارس/ آذار الماضي، ووقعتها الحكومة السودانية من جانب واحد.

وكشف رئيس مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي “محمود كان”، أن رئيس الآلية الأفريقية ثامبو أمبيكي وجَّه الدعوة للأطراف المعنية (الحكومة والمعارضة) لعقد اجتماعات في أديس أبابا، ابتداءً من الثامن حتى 11 أغسطس/ آب الجاري.

وأوضح “كان” أن الاجتماع الأول سيكون مع المعارضة فقط في الثامن من أغسطس/ آب للتوقيع على خارطة الطريق، وستبدأ المفاوضات حول وقف العدائيات والمساعدات الإنسانية مباشرة بعد التوقيع من التاسع من أغسطس وتستمر لمدة يومين.

وكانت الحكومة السودانية قد وقعت بشكل منفرد  في مارس الماضي على خارطة طريق اقترحتها الوساطة الأفريقية التي تسعى إلى تقريب وجهات نظر الفرقاء السودانيين، بخصوص قضيتي الحوار الوطني وإيقاف الحرب في النيل الأزرق وجنوب كردفان  وإقليم  دارفور.

وتعتبر الوثيقة بمثابة اتفاق إطاري  يمهد لتحقيق التسويات النهائية لقضايا البلاد. وقدمتها الوساطة عقب تعثر جولات التفاوض الرسمية وغير الرسمية  فى جسر الهوة بين الاطراف المختلفة حول المنقطتين  و دارفور.

وكان مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، قد التقى منتصف يونيو/حزيران الماضي عددًا من كبار المسؤولين في الحكومة السودانية، لإجراء المزيد من المشاورات حول جهود ما يسمى بالوساطة الأفريقية لدفع وإقناع الحركات المسلحة بالتوقيع على خارطة الطريق،  كما عقد المبعوث الأمريكي اجتماعات مع المعارضة السودانية في أديس أبابا، قبل زيارته للخرطوم.

وقد اقترحت المعارضة بشقيها السياسي والمسلح، المنضوية تحت ما يسمى بقوى “نداء السودان” ملحقاً لخارطة الطريق سلمته للوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي، حول تحفظاتها على الخارطة كشرط لتوقيعها على الوثيقة.

وانطلق مؤتمر الحوار الوطني، الذي تعتمد آليته على مشاركة 7 أحزاب معارضة، و7 من الأحزاب المشاركة في الحكومة، رسميًا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، واقتصرت المشاركة فيه على أحزاب متحالفة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ويهدف اتفاق خارطة الطريق الذي وقّعت عليه الحكومة في أديس أبابا مارس الماضي ويتوقع أن توقع عليه المعارضة يوم الاثنين، للوصول لسلام دائم ووضع حد للحرب  والمشاركة في الحوار للنظر في مستقبل السودان من خلال التأسيس للوثيقة الوطنية المؤسسة للدستور، ومستقبل البلاد في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية. وتتضمن وثيقة الاتفاق مؤشرات عامة حول وقف العدائيات ووقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية والسياسية وانضمام المجموعات المسلحة لمؤتمر الحوار الوطني.

وتتمسك المجموعات المسلحة فى دارفور والحركة الشعبية، قطاع الشمال بعقد مؤتمر تحضيري، وفقا لقرارات مجلسي السلم الأفريقي والأمن الدولي، يجمع القوى السودانية كافة بلا استثناء، للاتفاق على إجراءات لبدء حوار متكافئ مع الحكومة، وهو ما ترفضه الحكومة بشكل قاطع.

وتسعى الخرطوم لدمج الحوارين في مسار واحد، وهو ما ترفضه قوى “نداء السودان” حتى الآن، وتعتبر حوار الخرطوم بين الحزب الحاكم وحلفائه وشركائه في الحكم، أو مع أحزاب وشخصيات لا تملك وزنًا سياسيًا.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة