شاهد: مدرسة تحت الأشجار لتعليم الأطفال بجنوب السودان

في جنوب السودان حيث صراع محتدم يتجرع مرارته الآلاف يتولى متطوعون تعليم أطفال نازحين بسبب الصراع في جنوب السودان في مدرسة مؤقتة تحت ظل أشجار في مجمع تديره الأمم المتحدة بمدينة جوبا.

وحضانة ومدرسة الصداقة الابتدائية عبارة عن مبادرة أطلقها مدرسون متطوعون ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) للمساعدة في توفير التعليم الأساسي لنحو 975 تلميذا وسط صراع محتدم في جنوب السودان.

وريتا جون واحدة من بين نحو 40 معلما يقدمون خدماتهم لتلاميذ بلدهم في المدرسة المؤقتة.

وقالت جون "أود أن أُعلم هؤلاء الأطفال ليصبح بعضهم طيارين ويصبح آخرون أطباء وربما ليصبح بعضهم رؤساء يتولون دفة القيادة مستقبلا في جنوب السودان. أنا سعيدة لوجودي معهم وأرغب في أن أعلمهم كيف يحبون أنفسهم وكيف يجلسون في مكان واحد كأخوة وأخوات."

وتسبب أحدث صراع يستعر في جوبا في تشريد نحو 36 ألف شخص لجأوا إلى مجمعات تديرها الأمم المتحدة بينما لا يزال نحو 15 ألف في عداد المشردين بلا مأوى.

ويتعلم هؤلاء الأطفال في المدرسة المؤقتة تحت ظلال الأشجار أو في الهواء الطلق.

وتتوفر أدوات التعليم في المدرسة المؤقتة مثل السبورات وغيرها من تبرعات مُحسنين لكن المعلمين يناشدون أهل الخير مساعدتهم في بناء حوائط ملائمة لحماية التلاميذ الأطفال من حرارة الشمس ومن المطر.

وينتظم حاليا نحو 344 تلميذة و631 تلميذا في المدرسة المؤقتة.

وتقول يونيسيف إن ما يُقدر بنحو 400 ألف طفل اضطروا للخروج من المدارس منذ 2013 ومع انهيار النظم الاجتماعية يصبح الأطفال عُرضة للعنف والاعتداءات الجنسية والاستغلال.

واشتعل الصراع في أحدث دولة في العالم بعد أن أقال الرئيس سلفا كير نائبه ريك مشار من منصبه في 2013.

وأُعيد مشار إلى منصبه بموجب اتفاق لإنهاء الصراع لكن قوات موالية للرجلين اشتبكت مجددا في يوليو تموز، واستبدل كير مشار الآن بآخر منشق عن مشار يدعى تابان دينج جاي.

وطالب زعماء أفارقة مجلس الأمن الدولي بالتصريح بنشر قوة حماية إقليمية للفصل بين الأطراف المتحاربة في جنوب السودان.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة