مهرجان إسرائيلي للخمور على مقبرة إسلامية بالقدس!

إعلان مهرجان الخمور الإسرائيلي 2016 (فيسبوك)

أعلنت شركات إسرائيلية عن نيتها تنظيم مهرجان الخمور الـ12 على أرض مقبرة “مأمن الله” غربي القدس المحتلة يومي الأربعاء والخميس القادمين، بحسب ما ذكره المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى “كيوبرس”، ووكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”.

وأشارت بلدية الاحتلال في القدس إلى المهرجان في صفحتها الإلكترونية عبر أجندتها لهذا الأسبوع، معلنة مباركتها له، وبحسب الإعلانات المنشورة سيتم عرض نحو 120 نوعا من الخمور المحلية والعالمية على مدار يومين.

ويبدأ المهرجان من الساعة السادسة مساء وحتى منتصف الليل، بحيث يقوم المشاركون باحتساء الخمور، فيما تقام حفلات موسيقية صاخبة لفرق محلية وعالمية، بمشاركة الآلاف.

ويشارك في المهرجان كبرى المطاعم والبارات الإسرائيلية، بحملات تخفيض على الأسعار من أطعمة وأشربة، كنوع من التسويق والتشجيع للمشاركة في هذا المهرجان.

مقبرة مأمن الله التاريخية

وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس، مصطفى أبو زهرة، إن المهرجان مرفوض تمامًا في الدين الإسلامي والقرآن الكريم، وانتهاك مستمرّ لحرمة القبور الإسلامية، بحسب “قدس برس”.

وأكّد أن ما يحدث هو “برنامجٌ ممنهجٌ” من قبل الحكومة الإسرائيلية في عدم احترام قبور المسلمين وحتى المسيحيين، لافتاً إلى أن الاحتلال يحاول بكل السبل طمس المعالم الإسلامية والهوية الفلسطينية في مدينة القدس، استمرارًاً في تهويدها، وتهويد الأماكن الإسلامية والتاريخ الإسلامي الموجود منذ 14 قرنًاً.

وأوضح أبو زهرة أن الفلسطينيين حاربوا 5 سنوات في أروقة المحاكم لإيقاف الانتهاكات التي تحدث في المقبرة، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت ما تقدّموا به حول انتهاك المقبرة رغم أن القانون يمنع تدنيس القبور.

وتعتبر مقبرة مأمن الله من أقدم المقابر الفلسطينية تعود للفترات الإسلامية الأولى، ودفن فيها جمع من الصحابة والتابعين والعلماء والمجاهدين ومن أعيان القدس، الذين حطم الاحتلال معظم شواهد قبورهم.

 

مهرجان الخمور الإسرائيلي عام 2015 (فيسبوك)

وينظم المهرجان للمرة الـ12 على أرض مقبرة “مأمن الله” الإسلامية والتاريخية، والتي استولت عليها إسرائيل بعد النكبة عام 1948 وحوّلت أجزاء كبيرة منها الى حديقة عامة تحت مسمى “حديقة الاستقلال”، بعدما قامت بجرف وإزالة أغلب القبور، على مساحة 200 دونم، ولم تبق منها الا نحو 20 دونماً، تتوزع في وسط طرفها الشرقي، وبعض القبور في أقصى طرفها الغربي.

وأجرت البلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة في السنوات الأخيرة تغييرات واسعة في المقبرة، ثم هيأت ما حولته إلى “حديقة عامة” إلى ساحة احتفالات واسعة، في مناسبات مختلفة، وهذا ليس بعيداً عمّا تبقى من مقبرة “مأمن الله” والتي تشاهد فيها القبور بشكل واضح.