شاهد: آلاء السورية.. معمارية على خُطى زها حديد

دفعها شغفها بفن العمارة إلى دراستها فالتحقت بالهندسة المعمارية خارج وطنها لأنها وبكل بساطة “سورية”.. آلاء رستم تحدت كل الظروف وحملت إصرارها المغلف بالأمل على ظهرها ورحلت إلى تركيا في رحلة إلى العلم وتحقيق الحلم.

وخلال استضافتها في برنامج “هاشتاج” على شاشة الجزيرة مباشر، قالت آلاء رستم، طالبة بكلية الهندسة في جامعة صباح الدين الزعيم بإسطنبول، عبر سكايب، إن أول الصعوبات التي واجهتها حين جاءت إلى تركيا في 2013 هي اللغة وصعوبة التأقلم معها.

وأضافت أنها استطاعت خلال 3 أشهر من تعلم اللغة الحياتية التركية لكنها غير كافية ولابد للالتحاق بالجامعات تقديم شهادة رسمية بتعلم اللغة التركية، ومن ثم بدأت رحلة الدورات وكلها مكلفة مادياً، ثم تخليص الأوراق اللازمة والروتين الذي صعب الأمور على مدار عام كامل لكن الإصرار على مواصلة الدراسة كان أكبرن رغم التكاليف المادية.

وجاءت الصعوبة الثالثة كما قالت آلاء في تمسكها بالنقاب وهي ما ترفضه معظم جامعات تركيا لكنها وكما عبرت “اثنين لم أكن لأتنازل عنها: العمارة والنقاب” وبالفعل حاربت الروتين حتى استطاعت الالتحاق بالجامعة، لتجد مناهج وطرق امتحانات مختلفة.

كما هدفت آلاء إلى تغيير الصورة النمطية عن الفتاة المنتقبة وأرادت أن تثبت بمهاراتها وإصرارها على أن المنتقبة اخترقت مجالاً صعباً وهو العمارة يحتاج لفكر فني ومعمارين معتبرة المعمارية الراحلة زها حديد مثلها الأعلى في الهندسة المعمارية.

آلاء الموهوبة أحبت الرسم الفني والهندسي منذ الصغر، وكانت تعشق مادة الرياضيات ومن ثم وقع اختيارها على مجال يصعب على فتاة منتقبة خوضه، لكن قصة آلاء أثبتت أن الفتاة قادرة على فعل كل شيء وبناء صداقات والإبداع أينما كانت بالصبر والعزيمة والأمل.

ورغم حبها للعمارة القديمة إلا أن آلاء تفضل العمارة الحديثة التي تستعين بمواد الطبيعة، واستعرضت الحلقة عدداً من الرسومات الهندسية والفنية من إبداع طالبة الهندسة السورية آلاء رستم.

المصدر : الجزيرة مباشر