الجيش المصري يقتحم عالم المدارس الخاصة

ضابط رفيع بالجيش المصري في إحدى فعاليات المدرسة

دخل الجيش المصري عالم المدارس الخاصة ضمن جهوده المتواصلة  لتوسيع استثماراته، التي يقول مراقبون إنها تزاحم شركات القطاع الخاص، وتعوق مناخ الاستثمار في مصر.

وأعلنت سلسلة مدارسة “بدر الدولية” أنها تأسست من قبل “القوات المسلحة المصرية بهدف أن تصبح أفضل مدرسة دولية… يقدم فيها أعلى جودة من التعليم” بحسب ما جاء في التعريف بالمدرسة على موقعها الرسمي على الإنترنت.

وتقول المدرسة، التي أعلنت أنها تقدم المنهجين البريطاني والأمريكي، إنها “توفر فرصة فريدة كونها تمثل مجتمعا من القادة”، في إشارة إلى تبعيتها للجيش المصري.

ويظهر الموقع الرسمي للمدرسة على الإنترنت، وصفحتها على موقع فيس بوك مشاركة ضباط من الجيش المصري في الفعاليات المدرسية.

ويأتي دخول الجيش المصري إلى الاستثمار في المدارس الخاصة ضمن مساع تزايدت خلال السنوات الأخيرة لتوسيع النشاط التجاري والاستثماري للجيش.

وتولى الجيش المصري الحكم بشكل مباشر منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، والذي نفذه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، الذي صار رئيسا للبلاد منذ يونيو/حزيران 2014.

ومنذ ذلك الحين أفسح السيسي المجال للجيش المصري للمنافسة بشكل واسع في النشاط الاقتصادي والاستثماري، بشكل يقول خبراء إنه يعوق الاستثمار ويضر بشركات القطاع الخاص.

ويمتلك الجيش المصري مشروعات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في قطاعات متنوعة، ويقدرها خبراء بأكثر من 40 بالمائة من حجم الاقتصاد المصري، وتشمل مصانع للأغذية والأدوية والأدوات المنزلية وشركات سياحية وفنادق فضلا عن صناعات ثقيلة وغيرها من الأنشطة.

ويحظى الجيش بمعاملة تفضيلية إذ تُعفى شركاته من دفع الضرائب في حين يعمل المجندون بأجور زهيدة في مصانعه، وهو ما يسمح له بطرح سلعه وخدماته بأسعار منخفضة لا تستطيع الشركات الأخرى منافستها، ما يضر بمناخ الاستثمار، بحسب خبراء.

المصدر : الجزيرة مباشر