في ذكرى رحيله: سميح القاسم ينادي “تَقدَّموا”

“متنبي فلسطين” هكذا وصفته وكالة أنباء الشعر العربي في ذكرى رحيله الثانية، إنه “سميح القاسم” شاعر النضال الذي سمى ابنه “وطن” كي يبقى دائماً منادياً الوطن الساكن في قلبه وجوارحه.

ففي مثل هذا اليوم 19 من أغسطس عام 2014 ودعت فلسطين والعالم العربي شاعر الأرض والوطن في جنازة شعبية شارك فيها الآلاف من الفلسطينيين والجولان السوري المحتل.

وتقاطرت الحشود والقيادات إلى الرامة – شمالي فلسطين – مسقط رأس الشاعر الذي رحل عن عمر يناهز 75 عاما بعد صراع مع مرض السرطان، ووري الجثمان الثرى حسب وصية القاسم على سفح جبل حيدر تحت زيتونة في أرضه.

 الشاعر الفلسطني الراحل سميح القاسم (الجزيرة نت)

عُرف القاسم بتواضعه وشعبيته، حيث جمع بين عبقرية المفكر وبساطة الفلاح الفلسطيني، وكان كما البوصلة التي توجهه، ودخل بقصائده القلوب والعقول وحركت أشعاره المشاعر وأوقدت نيران الانتفاضة في نفوس الفلسطينيين.

شكل القاسم مع الشاعر الراحل محمود درويش ثنائياً وضع إرهاصات هذه المواجهة في عقر دار الكيان الإسرائيلي، وسُجن القاسم أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنزلي وطُرد من عمله عدة مرات بسبب نشاطه الشعري والسياسي، كما واجه أكثر من تهديد بالقتل داخل وخارج الوطن.

لقب القاسم بشاعر المقاومة الفلسطينية وأيضاً شاعر القومية العربية، وشاعر الغضب الثوري، وشاعر الصراع، وكلها ألقاب أطلقها عليه النقاد باعتباره أحد رواد شعر المقاومة. ما إن بلغ الثلاثين من عمره حتى  نشر 6 مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

 اخر ما كتب سميح القاسم قبل رحيله بساعات

حصل القاسم على الكثير من الجوائز والدروع وشهادات التقدير على أعماله الخالدة من شعر وأدب، نذكر منها “مواكب الشمس، أغاني الدروب، إرم، دخان البراكين، سقوط الأقنعة، قرآن الموت والياسمين، ديوان الحماسة، أحبك كما يشتهي الموت، قرابين، كولاج، لا أستأذن أحداً، الكتب السبعة، ياسمين، كتاب القدس، الجدران، منتصب القامة أمشي”.

ومع الانتفاضة الأولى للقدس كتب القاسم قصيدة الانتفاضة “رسالة إلى بغاة لا يفقهون” والتي نادى فيها – ولم يزل – بأعلى صوته “تقدموا”

تقدموا.. تقدموا

كل سماء فوقكم جهنم

وكل أرض تحتكم جهنم

تقدموا..

يموت منا الشيخ والطفل

ولا يستسلم

وتسقط الأم على أبنائها القتلى

ولا تستسلم..

تقدموا..

بناقلات جندكم..

وراجمات حقدكم

وهددوا..

وشردوا..

ويتموا..

وهدموا..

لن تكسروا أعماقنا

لن تهزموا أشواقنا

نحن قضاء مبرم.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة