أستاذ دعوة: أن تداوي جراح المسلمين خير لك من الحج

قال الدكتور أحمد المحمدي، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية، إنه لا يجوز أبداً رفع أي شعارات سياسية يمكن أن تفرق الأمة أثناء أداء فريضة الحج، فالحج بالأساس دعوة للوحدة الإسلامية، مؤكدا أن مداواة جراح المسلمين أولى وأخيَر عند الله من تكرار الحج.

وأضاف خلال استضافته عبر نافذة “ساعة صباح” على شاشة الجزيرة مباشر، الجمعة، إن على المسلمين واجبين نحو إخوانهم في سوريا وفلسطين والمناطق المنكوبة، الأول دعم هؤلاء بالمال، والثاني دعمهم بالدعاء لهم وعلى الظالمين، مشيرا إلى أن دعم هؤلاء أهم من الحج لمن أدى الفريضة من قبل.

وعن دروس الحج قال المحمدي إنه يذكر بالآخرة فهو درس عملي أن الإنسان غير مخلد حتى أن سورة الحج بدأت بقوله تعالى “يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم” فالدنيا دار ممر، كما أن للحج آداب وطقوس معينة يتجرد فيها الإنسان من كل نياشين الأرض لأنه سيخرج من الدنيا هكذا بهذا الرداء الأبيض الذي يشبه الكفن.

وأكد أن الحج واجب فوري على من تتوافر إليه الاستطاعة المالية والبدنية، مشدداً على أهمية عقد النية كأحد شروط الحج ولا نقصد في أعمالنا إلا الله عز وجل، ومن أهم مقاصد الحج تحقيق العبودية والانقياد والتسليم المطلق لله واداء المناسك كما أرادها الله.

ووصف المحمدي الحج بأنه “رحلة القلوب” حيث أن النية شرط لأدائه، ومن ثم يجب أن ينوي المسلم الحج ثم الإحرام في أي من المواقيت الخمسة حيث الاغتسال والتطيب وارتداء زي الإحرام، وهنا ينوي المسلم ما إذا كان يريد حجاً أم عمرة أم الاثنين معاً.

ولفت إلى أن حج الإفراد الذي يخرج فيه المسلم من بلده قاصداً الحج فقط فليس عليه هدي، أما حج التمتع فيخرج فيه المسلم في أشهر الحج “شوال وذو القعدة والعشر الأوائل من ذي الحجة” ليؤدي العمرة ثم يحج وهنا عليه أن يذبح أو أن يصوم 3 أيام في الحرم و7 إذا رجع، أما حج القران فيعني إقران أعمال العمرة بأعمال الحج، وهنا الأعمال واحدة لكن يأخذ الأجرين وعليه هدي.

ونصح أستاذ الدعوة كل من يريد أداء الفريضة أن يسدد الدين أو يستسمح صاحب الدين أن ينتظره إذا كان الدين طويل الأجل، ويجب أن ينهي أية عداوة بينه وبين المسلمين، قاصداً الله عز وجل وحده.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة