مسيرة لآلاف البوسنويين لإحياء ذكرى مجزرة “سربرنيتسا”

مسيرة لآلاف البوسنويين لإحياء ذكرى مجزرة سربرنيتسا

شارك آلاف البوسنويين في “مسيرة السلام” التي انطلقت من بلدة “نزوك”، إلى مدينة “سربرنيتسا” إحياءً لذكرى المجزرة التي ارتكبتها القوات الصربية في 11 من يوليو تموز 1995.

وتجمع صباح اليوم (الجمعة) أكثر من 5 آلاف شخص من المتعاطفين مع الضحايا والناجين من المجزرة، في “نزوك” حيث قرأوا الأدعية ووقفوا دقيقة صمت حدادا على أرواح ممن قضوا فيها، ومن ثم بدأوا في “مسيرة السلام” أو التي يطلق عليها السكان المحليون اسم “مسيرة الموت” التي تنظم للمرة الثانية عشرة.

ويعتزم المشاركون في المسيرة، الوصول في 10 من يوليو/تموز الحالي، إلى النصب التذكاري في مقبرة “بوتوشاري” شمال شرقي البوسنة، بعد قطعهم طريقا يمتد نحو 100كم.

ويسلك المشاركون طريق الغابات والتلال، التي مر عبرها في يوليو/تموز 1995 بالاتجاه المعاكس (فروا من سريبرينيتسا إلى نوزك) آلاف البوسنيين من سربرنيتسا، هربا من القوات الصربية.

وأشار، منير حبيبوفيتش أحد أعضاء اللجنة المنظمة للمسيرة إلى مشاركة أشخاص من دول عديدة فيها.

وقال، جازم أحميج أحد المشاركين للمرة السابعة في المسيرة، “ينبغي على كل شخص أن يشارك طوال حياته مرة على الأقل في المسيرة، الشيء الوحيد الذي أشعر به في كل مرة أشارك فيه هو الحزن والألم لهذه المأساة الإنسانية”.
وقال، مولود دوغرار، أحد المشاركين أيضا وهو قادم من ولاية “سينوب” التركية، مع زوجته واثنين من أبنائه، “لأول مرة نشارك في المسيرة، حيث جئنا كي نعبر عن تضامننا مع الأمهات اللاتي فقدن أولادهن في مجزرة سربرنيتسا، ومشاطرة أحزانهن”.

ولفت، باريش يورويوش، القادم مع والدته من أمريكا، إلى أهمية المشاركة، قائلا “المأساة التي عاشها الناس في “سربرنيتسا” تبعث على الأسى، كما أن التواجد هنا شيء مهم للغاية، لأن قلة قليلة من الناس في العالم على علم بما حدث في البوسنة”.

جدير بالذكر أن القوات الصربية بقيادة “راتكو ملاديتش”، دخلت “سربرنيتسا” في 11 من يوليو/تموز 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قبل الأمم المتحدة، وارتكبت خلال عدة أيام، مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني، تراوحت أعمارهم بين 7 إلى 70 عامًا، وذلك بعدما قامت القوات الهولندية العاملة هناك بتسليم عشرات الآلاف من البوسنويين إلى القوات الصربية.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة