شاهد: “مقبرة الخونة” مصير المشاركين في الانقلاب بتركيا

 لم يحظ جثمان الضابط محمد كارابكير بإقامة أي شعائر إسلامية قبل دفنه مثل الغسل وصلاة الجنازة حيث ووري الثرى في حفرة أعدت على عجل في أرض فضاء على أطراف اسطنبول.

كان كارابكير واحدا من عشرات الجنود الأتراك الذين اتهموا بالضلوع في محاولة الانقلاب العسكري الفاشل هذا الشهر ويجسد مصيره حالة الغضب الشديد بعد ليلة دامية انتهت بمقتل أكثر من 240 شخصا.

يرقد جثمان كارابكير في حفرة بلا شاهد قبر بجوار ثلاث حفر أخرى عمق كل منها متران أعدت باستخدام جرافة.

كان الجثمان أول من ووري الثرى في أرض فضاء مساحتها نحو ربع فدان بموقع بناء على الأطراف الشرقية لاسطنبول.

ووصف قدير طوب باش رئيس بلدية اسطنبول المكان بأنه “مقبرة الخونة” التي أقيمت خصيصا للمتآمرين من جنود الجيش في محاولة الانقلاب.

ورغم قول السلطات الدينية في تركيا إنها لن تقدم خدمات الدفن على الطريقة الإسلامية للجنود المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب إلا أن متحدثا قال لرويترز إن محمد جورمز رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية لم يؤيد إنشاء مقبرة كهذه لدفن “الخونة”  قائلا إن في هذا إيذاء لمشاعر أسر القتلى.

 وأمس الخميس قال طوب باش رئيس البلدية الذي كان واحدا من المسؤولين المحليين الذين طرحوا الفكرة إنه أمر بإزالة اللافتة التي تحمل عبارة “مقبرة الخونة” لكن لم يتضح إن كانت المقبرة ستستخدم لنفس الغرض بعد ذلك.

 ولم تظهر أي إشارات على وجود دور لإردوغان أو الحكومة المركزية في قرار السلطات المحلية بإنشاء تلك المقبرة في اسطنبول.

 وذكرت وسائل إعلام محلية أن عائلة كارابكير رفضت استلام جثته ولهذا السبب تولت السلطات دفنه في تلك المقبرة يوم الاثنين.

وقالت إحدى قريباته حين اتصلت بها رويترز إن العائلة لا تريد التعليق وطلبت احترام خصوصيتها.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة