بنكيران يعترف: القرى تعيش في مرحلة ما قبل التاريخ

عبد الإله بنكيران ـ رئيس الحكومة المغربية

اعترف رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، بما وصفه بـ”التقصير” في الاهتمام بالبوادي المغربية (المناطق القروية) معتبرا أنها لا تزال تعيش في زمن “ما قبل التاريخ”.

وقال بنكيران، في كلمة له خلال افتتاح المجلس الأعلى لإعداد التراب الوطني (التعمير)، اليوم الخميس، بالعاصمة الرباط، “لابد أن نعترف أننا مقصرون في حق البادية المغربية”.

وأضاف: “غير معقول أننا تجاوزنا حوالي 60 سنة من الاستقلال، ومدننا تقدم،  وأصبحت تنافس المدن الأوربية، ولكن عندنا بوادي لا زالت تعيش في ما قبل التاريخ”.

والعام الماضي، أعلن العاهل المغربي، الملك محمد السادس، عن برنامج لتنمية البوادي المغربية، وهو البرنامج الذي رصدت له الحكومة حوالي  55 مليار درهم (حوالي 6 مليارات دولار) من خلال إحداث صندوق “دعم العالم القروي” والذي يهم تنمية أكثر من 30 ألف دوار (قرية صغيرة).

وشدد بنكيران على ضرورة الاهتمام أكثر بمن وصفهم بـ”الضعفاء”، معتبرا أن هذا الأمر من حقوق المواطنة، وقال إن “المجتمع السليم ليس هو الذي يفكر في الأقوياء أو الأشخاص القادرين بأنفسهم فقط”. واستطرد: “طبعا يجب التفكير في هؤلاء (الأقوياء) لأنهم هم من يقودون المجتمع، لكن لا يجب نسيان الآخرين الذين ظروفهم صعبة؛ لأنهم يمكن أو يكونوا مأساة في المجتمع”، معتبرا أن هذا الاهتمام “ليس فقط من أجل صورة مجتمعنا في الخارج، ولكن لأن هذه حقوقهم في المواطنة”.

ووصف الحد الأدنى للأجور المعمول به في المغرب (حوالي 255 دولارا) بكونه “ليس أكثر من مصروف جيب”، لا يؤهل متقاضيه لبناء حياتهم. وقال إن الدولة يجب أن تبني سكنا معدا للكراء (للإيجار) لمثل هؤلاء، وعدم تركهم عرضة للمضاربات، وارتفاع أسعار العقار.

وكشف بنكيران عن نيته، في حالة رجوعه إلى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات البرلمانية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، “بناء مساكن من حجم صغير للأشخاص الذين تقطعت بهم السبل، وليس لهم من مأوى”.

وقال إن “التقدم ليس هو أن تبنى بنايات فارهة وعمارات بمواصفات عالمية فقط، أو شيء من هذا القبيل، ولكن أساسا أن تخلص بلدك من المشكلات الأساسية، من قبيل ضمان السكن للمواطن العادي البسيط”، معتبرا هذا الأمر “من الإشكالات الأساسية الموجودة في المجتمع، ولم ينتبه إليها منذ عقود”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة