أردوغان: 35 عاما ونحن نكافح الإرهاب وألمانيا تدعم الإرهابيين

الرئيس التركي خلال الحوار

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، “نحن نكافح الإرهاب منذ ثلاثين أو خمسة وثلاثين عاما، وقسم كبير من هؤلاء الإرهابيين (لم يحددهم) يعيشون في ألمانيا التي تقدم لهم دعمًا كبيرًا”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس التركي، في مقابلة تلفزيونية أجراها، أمس الإثنين، مع قناة (أ آر دي) الألمانية، والتي تناول خلالها عددًا من القضايا الداخلية والخارجية.

وأضاف في ذات السياق قائلًا “أنا أبلغت المستشارة (أنغيلا ميركل) بشأن الإرهابيين، وقدمت لها 4 آلاف ملف، وعندما أسألها بشأنهم، تقول إن القضاء يتخذ مجراه، عدد الملفات وصل إلى 4500”.

واستطرد “العدالة إن تأخرت فهي ليست بعدالة، الإرهابيون يعيشون في ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا، ولا يتم تسليمهم إلينا، بالرغم من أن مكافحة الإرهاب هي مكافحة تتم عبر التعاون المشترك، وإن لم تكن كذلك، فألمانيا أيضا في خطر وكذلك فرنسا وهولندا وبلجيكا وكل الدول الأوربية والعالم بأسره”.

ورفض أردوغان ربط الهجمات المسلحة التي وقعت في مدينتي ميونيخ وآنسباخ الألمانيتين مؤخرًا، بالإسلام، قائلاً “لو ألحقتم الإسلام بالهجمات الإرهابية، فهذا خطأ وعدم احترام للمسلمين، فهل يمكننا القول بأن هناك إرهاب مسيحي؟، أو إرهاب يهودي، إن قام أحد من هاتين الديانتين بتنفيذ عمل إرهابي ؟”

 وفي الوقت نفسه جدد أردوغان تعازيه باسم الشعب التركي للشعب الألماني فيمن سقطوا ضحايا الهجمات المسلحة التي شهدتها.

وتعرض مركز “أولمبيا” التجاري بقضاء “موساتش” في ميونيخ الألمانية مساء الجمعة الماضية، لهجوم مسلح، خلف عددا من القتلى والجرحى، بحسب الشرطة الألمانية.

ومساء أمس الإثنين، قتل شخص وأصيب آخرون بجروح، جراء انفجار وقع في مطعم، بمدينة آنسباخ بولاية بافاريا جنوبي ألمانيا.

ولفت أردوغان أنَّ “لحظات المحاولة الانقلابية كانت، الأكثر حرجا في حياتي السياسية، ولم أشهد مثلها في السنوات 14 الماضية (منذ وصول حزب العدالة والتنمية الحاكم للسلطة نهاية عام 2002، وأردوغان أحد مؤسسيه)”.

وفي ورده على سؤال حول اعتزام تركيا إعادة حكم الإعدام، أوضح أردوغان أن بلاده “انتظرت على اعتاب الاتحاد الأوربي 53 عاما، وألغت قانون الإعدام، ولم يتغير شيء”.

وأفاد قائلا “في الدول الديمقراطية القول الفصل في مثل هذه القضايا للشعب، والشعب في كل الميادين يطالب بعودة حكم الإعدام”، موضحًا أن “المحاولة الانقلابية (الفاشلة التي وقعت في تركيا الأسبوع الماضي) إذا كانت قد نجحت، لكان عدد الشهداء بالآلاف، لذلك هل كان بإمكاننا ان نكتفي بمشاهدة وقوع هذا؟ “

وحول أزمة اللاجئين، أشار أردوغان إلى أن “تركيا التزمت بالوعود التي قطعتها على نفسها في هذا الشأن، لكن أوربا لم تلتزم”، في إشارة إلى اتفاق “إعادة القبول” الموقع بين أنقرة والاتحاد الأوربي، مطلع أذار/ مارس الماضي.

وتابع “تركيا تستضيف حتى الآن 3 ملايين سوري وعراقي، ولو كنا قد تركنا هذا العدد من اللاجئين يذهب إلى أوربا، ماذا كان بوسعها (أوربا) أن تفعل ؟!”

 وحول إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، دعا أردوغان الدول الأوربية، إلى الالتزام بالوعود التي قطعتها في هذا الصدد، قائلا “كما أننا التزمنا بالوعود، فعلى أوربا أيضًا أن تلتزم”.

وفي شأن آخر، أكد الرئيس التركي أن اقتصاد بلاده “في وضع جيد، وفي حال أفضل من دول كثيرة في الاتحاد الأوربي، إذا ما نظرنا إلى حجم النمو الاقتصادي”.

وحول إعلان حالة الطوارئ في البلاد (يوم الأربعاء الماضي) على خلفية المحاولة الانقلابية الفاشلة، أكد أردوغان أنه “في حال عودة الأمور إلى طبيعتها، خلال الأشهر الثلاثة القادمة، لن يكون هناك مبرر لتمديدها، أما إذا لم تعد، فنحن نملك صلاحية تمديدها من ثلاثة إلى ستة أشهر أخرى”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة