كيري: لا يوجد سبب يدفعنا للاتصال بـ”غولن”

كيري خلال مؤتمر صحفي بواشنطن ـ رويترز

نفى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مساء الأربعاء، أن يكون أي مسؤول في وزارته قد اتصل بـرجل الدين التركي المقيم بالولايات المتحدة “فتح الله غولن” والمتهم بتزعم محاولة الانقلاب العسكري في تركيا التي طلب تسليمه إليها.

وأشار كيري، في مؤتمر صحفي عقده على هامش مؤتمر المانحين الدوليين لدعم العراق في العاصمة واشنطن، إلى أنه طلب من نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، تقديم أدلة على ضلوع “غولن” في محاولة الانقلاب، التي نفذتها مجموعة محدودة من الجيش تابعة له.

وفي معرض رده على سؤال، عما إذا كانت وزارته قد أجرت اتصالات مع غولن (المقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية)، قال كيري “حسب علمي، لم يتصل أحد من وزارة الخارجية مع السيد غولن، وليس ثمة سبب لأن يتصل به أحد من الوزارة، ولا يصح أن يكون هنالك هذا الاتصال في مثل هذه الظروف (الانقلاب الفاشل)”.

وتابع الوزير الأمريكي “إذا كان هنالك أي إجراء قانوني يجب البدء به بناء على طلب من حكومة أخرى، فإن هذا يجب أن يتم عبر وزارة العدل، ويجب أن يتم تمريره، بشكل لائق، عبر نظامنا، وحتى ذلك الوقت، أعتقد أنه (الاتصال بغولن) غير مناسب”.

وأوضح كيري في المؤتمر الصحفي الذي حضره وزراء خارجية كل من كندا، وألمانيا، والكويت، وهولندا، أنه طلب من نظيره التركي “تقديم أدلة” على ضلوع “غولن” في محاولة الانقلاب الفاشلة.

وتابع “لقد أخبرنا أصدقاءنا وحلفاءنا في تركيا، بأننا بحاجة إلى أدلة، لأن نظامنا القانوني ومعاييرنا حددتا متطلبات يجب الإيفاء بها ليتم على أساسها عملية تسليم المطلوبين”.

وأشار إلى أن تركيا قدمت وثائق إلى الولايات المتحدة لإجراء عملية تسليم “فتح الله غولن” بحسب الاتفاق بين البلدين الذي وقعاه منذ 30 عاما، مضيفاً “هي (الوثائق) في طريقها إلينا، ولذا فإنني لم أرها بعد”.

وأمس الأول الثلاثاء، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، في الموجز الصحفي اليومي، من واشنطن إن “الإدارة الأمريكية تلقت طلباً تركياً رسمياً لتسليم فتح الله غولن”، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تلقت الطلب بحسب اتفاقية تبادل المطلوبين بين البلدين الموقعة قبل 30 سنة من قبل الحكومتين.

وتصف السلطات التركية منظمة “فتح الله غولن” -المقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998-بـ “الكيان الموازي”، وتتهمها بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش، والوقوف وراء الانقلاب الفاشل مساء الجمعة الماضية.