أمريكا تقر بقتل 116 مدنيا في هجمات خارج مناطق الحرب

معظم الضحايا سقطوا نتيجة غارات لطائرات بدون طيار (أ ب)

قالت حكومة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الجمعة إنها قتلت بالخطأ ما يصل إلى 116 مدنيا في هجمات ببلدان لا تحارب فيها أمريكا خلال الفترة من 2009 حتى نهاية 2015.

ومن المرجح أن يثير هذا التقرير جدلا بشأن عمليات القتل بالاستهداف واستخدام الطائرات بدون طيار.

 وهذه الأرقام أعلى من تقديرات سابقة للإدارة؛ لكنها أقل بكثير من تقديرات خاصة. وتهدف إدارة أوباما من وراء إصدارها لخلق مناخ أكثر شفافية بخصوص ما يقوم به الجيش والمخابرات الأمريكية لقتال الجماعات التي تخطط هجمات ضد الولايات المتحدة.

وتشير تقديرات لمنظمات غير حكومية إلى مقتل مئات المدنيين في مثل هذه الغارات التي نفذ كثير منها بطائرات بدون طيار في بلدان بينها باكستان واليمن والصومال.

وضمت فئة المدنيين، التي تناولها التقرير إضافة إلى النساء والأطفال والشيوخ، “الذكور الذين في عمرٍ مناسبٍ للخدمة العسكرية ولكن لم يبدو عليهم ميول قتالية”.

 واعتبر تقرير أصدرته الإدارة الأمريكية، العام الماضي، الذكور الذين يبلغون سن القتال، ويتواجدون في منطقة يستهدفها الطيران الأمريكية بالغارات الجوية ضمن فئات المسلحين.

وتقدر منظمات حقوق الانسان المختلفة عدد ضحايا الغارات الجوية الامريكية في صفوف المدنيين للفترة نفسها الواردة في التقرير، بما يزيد على 900 شخص، حسب ما أفاد التقرير ذاته.

واعترفت إدارة أوباما بوجود “قيود متأصلة” تعرقل قدرتها على جمع المعلومات في مناطق الأهداف الخطرة؛ لكنها دافعت بشدة عن تقديراتها.

وحذرت الإدارة من احتمال أن تكون تقديرات المنظمات غير الحكومية معيبة بسبب ما قالت إنه “تعمد نشر معلومات مضللة من قبل بعض الأطراف وبينها تنظيمات إرهابية في تقارير إعلامية محلية تعتمد عليها تقديرات بعض المنظمات غير الحكومية”.

ويقول المدافعون عن استخدام الطائرات بدون طيار وبينهم مسؤولون في الجيش الأمريكي إن الغارات تمثل عاملا أساسيا للحد من قدرة التنظيمات التي تصفها ب”المتشددة” على التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة ويقولون إن الحكومة تسعى بشدة لتجنب سقوط قتلى من المدنيين.

ويقول منتقدو برنامج القتل بالاستهداف إن تلك الغارات ربما تخلق أعداء أكثر ممن تقتلهم. ويدللون على ذلك بانتشار الهجمات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.

وقال بول بيلار المتخصص السابق في شؤون الشرق الأوسط بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) والذي يعمل حاليا أستاذا للدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون “ما زلنا نواجه السؤال الأساسي: هل عدد الأشرار الذين تقضي عليهم غارات الطائرات بدون طيار أكبر أم أقل ممن يلهمهم هذا بالتحول لأعمال العنف؟”


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة