منظمة: مهاجرون يتعرضون للضرب على الحدود المجرية

 

أكدت منظمة هيومان رايتس ووتش نقلا عن شهادات متطابقة لمهاجرين أن هؤلاء تعرضوا للضرب في المجر بأيدي قوات الأمن التي أعادتهم بالقوة إلى صربيا، واصفة هذا السلوك بأنه “وحشي”.    

وقالت المنظمة في تقرير نشرته الأربعاء على الإنترنت أن “المهاجرين على الحدود المجرية يتم إعادتهم بالقوة إلى صربيا، ويتعرضون أحيانا لتعامل عنيف ووحشي من دون أخذ الحماية (التي يحق لهم المطالبة بها) في الاعتبار”.    

واستندت المنظمة إلى شهادات لاثني عشر مهاجرا وصلوا في إبريل/ نيسان، ومايو/ آيار وتعرضوا للضرب بالعصي بعد تقييدهم والرش برذاذ الفلفل فضلا عن اطلاق كلاب عليهم.    

وقال احدهم “لم يسبق ان شاهدت وحشية مماثلة حتى في الافلام”.    

وتحدث الشهود عن عناصر في الشرطة أو جنود قاموا بهذه الممارسات. وأكدت المنظمة أيضا أن “ميليشيا محلية” تنشط على قسم من هذه الحدود مع صربيا حيث اقيم سياج شائك.    

وقالت الباحثة في المنظمة ليديا غال ان المجر “تنتهك كل القواعد” و”تتجاهل مطالب” المهاجرين الذين يرغبون في طلب اللجوء في الاتحاد الاوروبي.    

وروى مهاجر اخر اجبرته الشرطة على العودة من حيث أتى أنه اضطر إلى الزحف مقيدا عبر الأشرطة الشائكة فيما كان شرطي يضربه لإجباره على التقدم.    

ورفضت الحكومة المجرية برئاسة المحافظ فيكتور اوربان هذه الاتهامات، معتبرة ان المنظمة غير الحكومية “اساءت تفسير” قواعد طلب اللجوء.   

وقالت الحكومة في بيان إن “المهاجرين لا يتعرضون لسوء معاملة” وإن “المجر تعامل في شكل انساني من هم في حاجة ماسة الى ذلك” و”تتوقع من المهاجرين ان يلتزموا قوانين الاتحاد الاوروبي والمجر”.    

ومنذ الخامس من تموز/يوليو، تعيد المجر إلى الحدود المهاجرين الذين يتم توقيفهم ضمن شعاع ثمانية كلم على أراضيها، وعمدت السلطات أيضا إلى تعزيز المراقبة.    

وتقع المجر على طريق المهاجرين التي تبدأ باليونان، وقد عبرها 400 ألف مهاجر في 2015.

لكن عدد هؤلاء تضاءل منذ اقامة السياج الشائك وتراجع تدفق المهاجرين انطلاقا من تركيا.    

غير أن ألافا من طالبي اللجوء لا يزالون يحاولون عبور هذا البلد انطلاقا من صربيا.