مسؤول تونسي: الفساد يتغلغل بمؤسسات الدولة

شوقي الطيب ـ رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد

حذر رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس اليوم الاربعاء من تغلغل الفساد في مؤسسات الدولة والمنشآت العمومية الكبرى.       

وقال رئيس الهيئة والعميد السابق للمحامين بتونس شوقي الطبيب إن عدد من المسؤولين في الحكومة التونسية متورطون في الفساد لكن مع ذلك هم مستمرون في مناصبهم.       

وقال الطبيب اليوم الأربعاء خلال حديثه مع إذاعة موزاييك التونسية الخاصة إن ”ما يثير السخرية هو أن الأشخاص المتعلقة بهم ملفات فساد لا يزالون في مناصبهم وبعضهم يحصل على ترقيات”.       

وأضاف رئيس الهيئة “رغم أن تقرير الرقابة أثبت التهمة على هؤلاء الأشخاص لكنهم لا يزالون في مناصب رؤساء عامين ومسؤولين”.     

وتعد مكافحة الفساد أحد الملفات الخلافية بين الحكومة والمعارضة وهو يتصدر مشاورات “حكومة الوحدة الوطنية” التي يجري الاعداد لتكوينها لتحمل على عاتقها القيام بإصلاحات واسعة وانقاذ الاقتصاد من الانهيار.       

وتوجه المعارضة اتهامات للأحزاب في السلطة بالتراخي في ملاحقة المتورطين في الفساد والتغاضي عن تجاوزات في الإدارة.     

وعلى سبيل المثال، تشمل ملفات الفساد بشكل خاص بحسب الطبيب، شركة الكهرباء والغاز وشركة توزيع المياه والصناديق الاجتماعية وبنوك وشركة الخطوط التونسية وديوان الطيران المدني.       

وقال الطبيب إن هيئة مكافحة الفساد طالبت بأن تكون هيئات الرقابة مستقلة وتتعامل مباشرة مع البرلمان.       

ويدور جدل في تونس بشأن تمرير قانون للمصالحة المالية والاقتصادية إلى البرلمان كان تقدم به الرئيس الباجي قايد السبسي ويهدف الى عقد مصالحة مع رجال أعمال ومسؤولين سامين في الدولة تورطوا في فساد مالي.       

وتعتبر الرئاسة ان الوضع الاقتصادي السيئ  للبلاد بحاجة ماسة لمثل هذه المصالحة حتى يساهم رجال الأعمال في مشاريع التنمية والتشغيل.     

وتعارض أحزاب معارضة ومنظمات من المجتمع المدني القانون بحجة انه سيعزز الافلات من العقاب وسيمثل قفزا على مسار العدالة الانتقالية المكلف بكشف الانتهاكات التي حصلت في الماضي قبل أحداث الثورة عام 2011.