شاهد: كيف تحدث الملاكم الراحل محمد علي عن دينه

تداول مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قديمة للملاكم العالمي الراحل محمد علي الذي وافته المنية أمس الجمعة عن عمر ناهز 74 عاما.

وتحدث الملاكم الراحل في لقاءات تليفزيونية قديمة عن دينه “الإسلام” وعن إيمانه وكيف أنه عمل من أجل آخرته وليس دنياه.

وكان يطلق على محمد علي لقب “أعظم ملاكم” في التاريخ، وقد هزم سوني ليستون عام 1964 ليفوز بأول لقب عالمي له، ثم أصبح أول ملاكم يحتفظ بلقب الوزن الثقيل ثلاث مرات.

وحصل محمد علي على لقب “رياضي القرن”، الذي تمنحه مجلة سبورتس الأمركية، وعلى لقب “شخصية القرن الرياضية” من بي بي سي.

وفضلا عن مهاراته الفنية وبطولاته على حلبة الملاكمة، تميز، محمد علي، بوصفه شخصية عالمية في الدفاع عن حقوق الإنسان.

وعرف بشغفه بالأدب وكتابة الشعر، وبلطافته وبردوده الطريفة.

وعندما سئل عن الخصال التي يتمنى أن يتذكره الناس بها، قال أتمنى يتذكرني الناس بأنني “الرجل الذي لم يبع شعبه أبدا، وإذا كان ذلك كثيرا علي، فاذكروأ أنني كنت ملاكما متميزا، ولن أغضب إذا نسيتم كم كنت وسيما”.

في عام 1974، هزم علي الملاكم القوي جورج فورمان ليتربع على عرش الملاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بأسره

واقتحم محمد علي الملاكمة المحترفة مباشرة بعد الألعاب الأولمبية في روما، وارتقى إلى الوزن الثقيل، ليمتع الجمهور بفنياته وخفته على الحلبة، ولكماته الخاطفة.

وكاد البطل البريطاني، هنري كوبر، أن يوقف مسيرة محمد علي، وهو في أوج عطائه، عندما واجهه في منازلة غير رسمية، في لندن عام 1963.

فقد أسقط كوبر الملاكم الأمريكي أرضا بلكمة باليسرى، ولكن محمد علي قام وفاز بالمنازلة في الجولة الثانية، بعدما أحدث نزيفا في عين كوبر اليسرى، جعلته يترك الملاكمة نهائيا.

وأبهر محمد علي العالم في العام التالي عندما فاز باللقب العالمي للوزن الثقيل وعمره 22 عاما.

فقد تعهد بالفوز على ليستون، الذي لم يسبق له حينها أن خسر أي منازلة، ولكن القليلين صدقوا ما كان يقوله.

فقد خرج ليستون من الحلبة، بعد 6 جولات، خائر القوى، لأنه لم يحتمل ضربات منافسه الشاب الموجعة.

وكان محمد علي، عندما نازل ليستون، ينتمي إلى حركة “أمة الإسلام” التي وضعت أهدافا لها منها تحسين ظروف الأمريكيين من أصول أفريقية في جوانبها الروحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.

وعكس النهج الاندماجي الذي اتخذه، مارتن لوثر كينغ، في الدفاع عن حقوق الإنسان، دعت “أمة الإسلام” إلى تطوير خاص بالسود، وهو ما جعل الجمهور الأمريكي ينظر إليها بنوع من الريبة.

وبعدها أعلن محمد علي اعتناقه الإسلام، وتخلى عن اسمه الأصلي، “خيسوس كلاي”، باعتباره “اسما للعبيد.

وفي عام 1967، اتخذ محمد علي قرارا تاريخيا بالاعتراض على حرب الولايات المتحدة على فيتنام، وتسبب له ذلك في انتقادات واسعة في بلاده.

فقد رفض الالتحاق بالجيش الأمريكي، وسحب منه بسبب ذلك لقبه العالمي، ورخصة الملاكمة، وتم إيقافه عن المنازلات أربعة أعوام.

وعاد محمد علي إلى الملاكمة عام 1971، بعد نقض إدانته برفض الالتحاق بالجيش، واستعاد مكانته العالمية وبطولاته في منازلات هي الأعظم في تاريخ الملاكمة.

وخسر أول منازلة احترافية له على يد جو فريزير في “منازلة القرن” في نيويورك يوم 8 مارس/ آذار 1971، ولكنه استعاد لقبه العالمي بعد فوزه على جورج فوريمن بالضربة القاضية في كينشاسا (الكونغو الديمقراطية) يوم 30 أكتوبر 1974.

ونازل محمد علي منافسه فريزير للمرة الثالثة والأخيرة بالفلبين يوم أول أكتوبر/ تشرين الأول 1975، وفاز عليه بعد انسحاب فريزير في الجولة 15.

واحتفظ البطل العالمي بلقبه 6 مرات، قبل أن ينهزم بالنقاط، أمام ليون سبينكس في فبراير/ شباط 1978، ولكنه استعاد لقبه في نهاية العام، وثأر لنفسه عندما فاز بذهبية الألعاب الأولمبية عام 1976، في الوزن الخفيف الثقيل.

وأنهى محمد علي مسيرته بهزيمتين أمام لاري هولمز عام 1980، وتريفور بيربيك عام 1981، وهو ما جعل الكثيرين يقولون كان عليه أن يتقاعد قبل ذلك بوقت طويل.

على مدى عشرين عاماً فاز علي بستة وخمسين مباراة، من بينها سبعة وثلاثون بالضربة القاضية.

انهى محمد علي كلاي حياته المهنية بهزيمة بالنقاط أمام تريفور بيربيك في 11 ديسمبر/كانون الأول 1981 في مركز الملكة اليزابيث الرياضي في ناساو.

ومباشرة بعد تقاعده، انتشرت أخبار عن صحته، فقد أصبح يجد صعوبة في الكلام، وفي الحركة.

وتبين بعدها أنه مصاب بداء الرعاش، ولكنه واصل السفر، وكان يستقبل استقبال العظماء حيثما حل.

وفي 2005، منح وسام الحرية الرئاسي وهو أرفع وسام مدني في الولايات المتحدة.

وأصبح ظهوره علنا نادرا تدريجيا. وكان آخر تجمع عام شارك فيه في فينيكس عشاء لجمع تبرعات للأبحاث لمكافحة داء باركنسون.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة