مصر: سداد كفالة هشام جنينة بعد نقل ابنته إلى المستشفى

هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق

أطلقت السلطات المصرية اليوم (الجمعة) سراح “هشام جنينة” رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق (أعلى جهاز رقابي في البلاد) بعد دفع الكفالة المالية التي قررتها النيابة لإطلاق سراحه، وفق مصادر قانونية.

وكانت “نيابة أمن الدولة العليا” في مصر (المختصة بالتحقيق في الاتهامات التي تمس الأمن القومي للبلاد) قررت، مساء أمس الخميس، إحالة “جنينة” لمحاكمة عاجلة أمام “محكمة الجنح”، وهي محكمة مختصة بنظر الدعاوى القضائية التي يوجد فيها طلب بالرد والتعويض؛ وذلك بتهمة «نشر أخبار ومعلومات كاذبة بسوء قصد من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة للبلاد». في إشارة إلى الأرقام التي أعلن عنها بخصوص حجم الفساد المالي في مصر خلال عام 2015.

كما قررت النيابة إخلاء سبيل “جنينة” بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه (ألف دولار تقريبًا) حتى مثوله للمحاكمة.

لكن “جنينة” رفض دفع الكفالة؛ ما استلزم، وفقا للقانون، حبسه حتى مثوله للمحاكمة أمام “محكمة الجنح”، بينما حددت الأخيرة جلسة 7 من يونيو/حزيران الجاري لنظر القضية.

وقال “علي طه” عضو هيئة الدفاع عن “جنينة” إن السلطات المصرية أطلقت سراح موكله، اليوم، إثر دفع الغرامة المالية التي قررتها “نيابة أمن الدولة العليا”.

وأوضح “طه” أن ابنة “جنينة” مرت بحالة نفسية سيئة مع احتجاز والدها، يوم خطبتها أمس؛ ما اضطر أحد أفراد أسرتها إلى دفع الغرامة المالية المقررة لتجاوز تلك الأزمة الطارئة.

وخرج “جنينة” من مقر احتجازه في قسم شرطة القاهرة، شرقي العاصمة المصرية، صباح اليوم، إلى المشفى الذي تم نقل ابنته إليه، ثم عاد معها لمنزل العائلة في الساعة الثانية عصرًا بتوقيت القاهرة (12:00 تغ) وفق “طه”.

وحول جلسة محاكمة “جنينة”، الثلاثاء المقبل، قال المحامي إن حضور موكله أمام المحكمة غير وجوبي طالما تم دفع الكفالة المالية المقررة، لافتا إلى أن هيئة الدفاع ستحضر جلسة المحاكمة بالنيابة عنه.

وعن سبب قراره بعد دفع كفالة إخلاء السبيل، أمس، نقلت هيئة الدفاع بيانا عن “جنينة”، قال الأخير فيه: “على يقين من أنني أؤدي واجبي إرضاء لله وللوطن والأمانة التي اؤتمنت عليها مثلت أمام القضاء الذي شرفت بالعمل فيه قبل تبوئي رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات، وتمكينا من الوصول إلى العدالة التي ينشدها أي مواطن أمام قضاء عادل مستقل لا يقطع سيف المعز وذهبه، ولكني فوجئت بتحريات ملفقة تم بناء اتهامات كيدية على أساسها وانتهى الأمر إلى الزامي بدفع كفالة، وعليه بات دفع الكفالة تسليمًا مني بصحة هذه الاتهامات”.

وفي نهاية مارس/آذار الماضي، قررت الرئاسة المصرية إعفاء “جنينة” من منصبه الأبرز بمصر، دون ذكر أسباب لذلك، باستثناء إشارة وكالة الأنباء الرسمية إلى بيان لـ”نيابة أمن الدولة العليا”، قالت فيه إن “التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينة (منذ أشهر). وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (حوالي 75 مليار دولار) خلال عام 2015 يتّسم بعدم الدقة، وأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012، وتكرارًا في قيمة الضرر”.