تونس تحقق في اتهام فرنسي باغتصاب عشرات الأطفال

شعار وزارة العدل تونس

أعلنت السلطات التونسية اليوم (الثلاثاء) عن فتح تحقيق ضد متهم فرنسي تورط في اغتصاب العشرات من الأطفال التونسيين.

وجاء إعلان السلطات التونسية في بيان لوزارة العدل في أعقاب جدل واسع بدأ في الصحافة الفرنسية إثر نشرها تحقيقا بشأن الفرنسي تيري دارنتيار  53 عاما والمتورط في اغتصاب العشرات من الأطفال من عدة دول لكن العدد الأكبر كان من تونس.

يذكر أن صحيفة “لونوفال أوبسرفتور” نشرت تحقيقا كشفت فيه أن دارنتيار  كان يستغل منصبه كمدير مأوى للعجزة بمنطقة إيفلين في باريس للإيقاع بضحاياه في رحلاته خارج البلاد.

وبلغ عدد ضحايا المتهم الفرنسي 66 طفلا في سورية وسيريلانكا ومصر وتونس تتراوح أعمارهم بين 6 و17 سنة. وبلغ عدد الأطفال التونسيين 41.

وقالت وزارة العدل التونسية في بيانها إنها أذنت بفتح تحقيق في محكمة سوسة بعد أن تبين أن الوقائع حدثت بالبلاد التونسية، كما تبين عدم ثبوت محاكمة المظنون فيه الأجنبي بصورة باتة في الخارج بما يسمح باختصاص المحاكم التونسية.

ونشرت الصحيفة الفرنسية في وقت سابق أن تونس ومصر لم تستجيبا لمطالب المساعدة القضائية الدولية في ما يخص هذه القضية في حين ان سيريلانكا أبدت تعاونا في التحقيق.

وفجر ذلك انتقادات في وسائل الإعلام التونسية لموقف الحكومة بينما حثت جمعية القضاة في تونس النيابة العامة إلى فتح تحقيق فوري دون انتظار شكايات من أهالي المتضررين طالما أن الجرائم ارتكبت على التراب التونسي.

وقالت جمعية القضاة إن الدولة التونسية ملزمة بالتعاون مع الطرف الفرنسي في هذا الملف الخطير بالنظر إلى فداحة الجرائم المرتكبة والعدد الكبير من الأطفال التونسيين المعتدى عليهم.

وكشفت الصحيفة الفرنسية بأن المحققين عثروا في منزل دارنتيار على آلاف الوثائق الموزعة على 9 أقراص صلبة مخزنة على حاسوب، بها صور ومقاطع فيديو سجلت مع عدد من ضحاياه من سيريلانكا التي زارها في أعقاب موجة تسونامي التي ضربت المنطقة عام .2004

وأصدرت محكمة فرنسية يوم الأربعاء الماضي حكما أوليا يقضي بسجن المتهم 16 عاما بتهمة اغتصاب قصر.

وقالت وزارة العدل التونسية إنها بصدد متابعة أطوار إنجاز الإنابة القضائية  الدولية بالتنسيق مع قاضي الاتصال الفرنسي الموجود بتونس.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة