الأمم المتحدة سترحل جنودا من بعثتها بجنوب السودان بسبب العنف

قال إيرفيه لادسو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إن جنودا من بعثة المنظمة الدولية لحفظ السلام في جنوب السودان سيعادون إلى دولهم بسبب ردهم على أحداث عنف دموية وقعت داخل مجمع كان يحتمي به آلاف المدنيين.

وقالت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء (21 من يونيو/حزيران) إن تحقيقا وجد أن ارتباكا في القيادة والسيطرة وقواعد التدخل شاب رد جنود حفظ السلام على القتال الذي حدث في فبراير شباط في مجمع الأمم المتحدة في ملكال الذي كان يأوي قرابة 50 ألف مدني.

وِأثناء الحادث الذي استمر يومين قتل 30 مدنيا على الأقل وأصيب 123 آخرون.

واتهمت منظمة أطباء بلا حدود بعثة الأمم المتحدة المعروفة باسم “يونميس” بالتلكؤ لفترة وصلت إلى 16 ساعة قبل التدخل لمحاولة وقف العنف.

وقال لادسو للصحفيين يوم الأربعاء (22 من يونيو/حزيران) بعدما أطلع مجلس الأمن الدولي على الحادث “لن أذكر أسماء في هذه المرحلة، لكن من المؤكد أنه سيكون هناك ترحيل.”

وقال لادسو إنه تحدث بالفعل مع سفراء البلدان المعنية لدى الأمم المتحدة.

وانزلق جنوب السودان إلى حرب أهلية في نهاية 2013 بعدما أقال الرئيس سلفا كير نائبه ريك مشار.

وقُتل الآلاف وشُرد الملايين الذين طردوا من ديارهم خلال الصراع الذي بدأ بعد نحو عامين من استقلال الدولة الغنية بالنفط عن السودان.

ووجد تحقيق منفصل للأمم المتحدة في الملابسات التي أدت إلى أعمال العنف أن السبب المباشر الذي أدى إلى القتال بين أناس من الشيلوك والنوير من جانب والدينكا والدارفوريين من جانب آخر كان محاولة جنديين من جنوب السودان تهريب ذخيرة إلى داخل مجمع الأمم المتحدة.

ووجد التقرير أن بعض العناصر المسلحة من الجيش الشعبي لتحرير السودان شاركوا في تدمير أماكن إقامة للنوير والشيلوك في المجمع.

ووقّع مشار وسلفا كير اتفاقا في أغسطس/آب لإنهاء الصراع المستمر منذ سنتين لكن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ما زالت تحمي 170 ألف مدني في ستة مواقع بما في ذلك ملكال.