وقف الأعمال القتالية شرط لإكمال العملية السياسة باليمن

المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ – جيتي

جدد المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الأربعاء، مطالبته الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السلام بالكويت، بالالتزام باتفاق “وقف الأعمال القتالية”، الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل العاشر من إبريل  نيسان الماضي، مؤكدًا أن ذلك”شرط هام” لإكمال العملية السياسية.

وتقدمت ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع صالح، أمس الثلاثاء، في محافظة لحج، وسيطروا على جبل” جالس” الاستراتيجي الذي يبعد نحو 4 كيلومترات عن قاعدة “العند” العسكرية، رغم سريان قرار وقف إطلاق النار منذ 70 يوما

وأكد المبعوث الأممي، أن التحرك العسكري الأخير للحوثيين وقوات صالح “تطور خطير يمكن أن يهدد المشاورات برمتها”.

مشيرا خلال كلمة له أمام مجلس الأمن إلى “إجماع طرفي النزاع على ضرورة التوصل إلى حل سلمي ينهي النزاع في اليمن”.

وأبلغ ولد الشيخ أحمد، مجلس الأمن الدولي، في إفادة قدمها عبر دائرة تليفزيونية من الكويت، أنه سيطرح على أطراف الأزمة اليمنية خلال الأيام القليلة المقبلة، “خارطة طريق تستهدف إنهاء الصراع واستعادة مسار عملية سياسية سلمية في البلاد”.

وأوضح أن “خارطة الطريق تقوم على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر العام الماضي وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بتقديم الخدمات الأساسية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي”.

وأضاف، “تم إطلاق سراح مجموعات كبيرة من الأسرى والمعتقلين والأطفال خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى إفساح المجال للمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات إلى مناطق لم تكن تصل إليها من قبل” بعد أن سمح اتفاق وقف الأعمال القتالية بذلك.

وتابع، “الحالة الإنسانية في اليمن صعبة جداً وتقارير المنظمات والجمعيات تحذر من كارثة إنسانية إذا لم يتم تدارك الوضع”.

في سياق متصل، دعا، مجلس الأمن الدولي، أطراف الصراع اليمني إلى إبداء “المرونة” من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي شامل ينهي الصراع الدائر في اليمن منذ أكثر من عام

وقال فرانسوا ديلاتر رئيس مجلس الأمن الدولي إن “أعضاء مجلس الأمن أكدوا اليوم على عدم وجود بديل للحل السياسي في اليمن ودعوا أطراف الأزمة إلى المرونة من أجل التوصل إلى اتفاق”.

وأوضح “ديلاتر”، إن أعضاء المجلس “اتفقوا على دعوة أطراف الأزمة إلى المرونة من أجل تأمين الوصول إلى اتفاق وتحقيق السلام كما دعوا جميع الأطراف إلى ضرورة احترام القانون الدولي وخاصة القانون الإنساني الدولي”.

وأردف: “لقد أعرب أعضاء المجلس عن بالغ قلقهم إزاء الهجمات “الإرهابية” التي تشنها “الجماعات الإرهابية” في اليمن وحذروا من مخاطر ملء تلك الجماعات لأي فراغ أمني في البلاد”.

جدير بالذكر أن تشكيل الحكومة لا يزال يقف حجر عثرة أمام تقدم المشاورات، الجارية في الكويت منذ 21 أبريل نيسان الماضي، حيث يرفض وفد الحوثيين وحزب صالح مقترحا للانضمام إلى الحكومة الحالية التي يترأسها أحمد عبيد بن دغر، ويطالبون بحكومة توافقية جديدة يشاركون بها، تمتلك كافة الصلاحيات، قبل الانتقال إلى مناقشة البنود الأخرى الموضوعة على قائمة جدول أعمال المشاورات

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة