عادات رمضانية.. "الخوتام" و"المفلح" في حضرموت

الاحتفال بالأطفال الذين ولدوا بين الرمضانين

يحفل المجتمع اليمني بمظاهر عديدة للاحتفال بشهر رمضان المبارك وإحياء لياليه. خاصة في مدينة "شبام" العريقة بمحافظة "حضرموت". ومن أبرز هذه العادات:

الخوتام

مظهر احتفالي يقام في أي ليلة من ليالي الشهر الكريم، إذ تحتفي الأسرة بأطفالها الذين ولدوا ما بين الرمضانين، يدعى فيها أطفال الجيران والأقارب والأسرة بعد العشاء وقت السمر ويتحلق الجميع حول الطفل الذي يزينه أهله بأبهى الثياب ويردد الحضور ويرقصون بأكفهم فمثلا إذا اسم الصغيرة (آمنة) يصغر الاسم بالقول: أمونة هاتي حقنا.. أمونة لي من ربنا أمونه هاتي الختماه". ويوزع على الحضور الحلويات والمكسرات، وقديما كان يتم ترديد:

حنظل وبر عسى الوليد يكبر

ختماتنا الجديدة ولا قطبنا الحديدا

كما كان يقام حفل مشابه للكبار، فالفتاة التي تزوجت قبل رمضان يقام لها عزومة (خوتام) في الشهر المبارك وتتغنى النساء في جلسة فرائحية يرددن:

ياعروس هاتي حقنا

ياعروس لي من ربنا

لكن هذا الطقس انقرض الآن ولم يعد له وجود.

وقد جاء توثيق هذه العادة ضمن حلقات كتبها "علوي بن سميط" قبل 13 عاما، ونشرت في صحيفة "الأيام" بعنوان "إطلالة على مظاهر وتقاليد رمضانية في شبام المدينة العالية".

المفلّح

بتشديد اللام، وهي كلمة تعني (المسحراتي) ذلك الشخص الذي ينبه الناس لوقت السحور، والمفلح تكون مهمته تنبيه الناس لتناول وجبة "الفلاح" أي السحور. ويبدأ هذه التقليد من أولى الليالي (غرة رمضان) حيث يطوف المفلح الساحات والشوارع من بعد منتصف الليل ويدق على الطبل (الهاير) باليد وليس بالعود ويتغنى بالكلمات في العشر الأوائل للشهر: رحبوا بشهر رمضان يا صائمينا

رحبت مكة قالت مرحبا بالزائرينا

محمد شفيعي وهو خير الشافعينا

وعند مرور (المفلح) أمام المساجد يتوقف عن دق الطبل والتغني كما تتغير الكلمات المغناة بأخرى في العشر الثانية:

يا سليمان عاد الله يرد العوايد

عادها تنجلي عنك الهموم والشدائد

بالمسرة تقع أيام سرنا يا سعد

بالرجال لي زانت في صفوف المساجد

أما الليالي الثلاث الأخيرة من الشهر فيردد:

ودعوا شهر رمضان

يا صائمينا

شهر رب العالمينا

عاده الله علينا

وعليكم اجمعينا

ودعت مكة وأهلها بالزائرينا

محمد شفيعي هو خير الشافعينا

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة