شاهد: فنان يمني يطلق حملة لتجميل العاصمة بالجداريات

أطلق الفنان اليمني مراد سبيع مبادرة لتجميل شوارع العاصمة صنعاء بجداريات ولوحات ملونة لنشر السلام والفن.

وتهدف المبادرة التي أطلقها سبيع قبل ست سنوات إلى مناقشة قضايا سياسية واجتماعية حساسة، فضلا عما تنطوي عليه من نشر لقيم الجمال والفن.

ومنذ انطلاق ثورات الربيع العربي في 2011 رسم سبيع مئات اللوحات والجداريات على الجدران المتداعية في صنعاء التي تمزقها الحرب، وذلك من أجل لفت الأنظار للمعاناة والظلم الذي يعانيهما ملايين اليمنيين في وقت تطوق فيه الحرب والفقر والثورة بلدهم.

وأطلق سبيع حتى الآن خمس حملات فنية تركز كل منها على أبعاد مختلفة للصراع منها عمليات الخطف والاختفاء القسري ليمنيين، إضافة إلى الفساد والفقر والدمار واسع النطاق للبنى التحتية في البلاد.

وقال مراد سبيع وهو يرسم أحدث جدارياته قرب البنك المركزي اليمني: “اليوم إحنا في المنطقة التي يتواجد خلفنا البنك المركزي اليمني. نريد أن نوصل رسالة إنه الاقتصاد يجب أن يكون هناك حلول حقيقية وإيقاف الفساد وتدهور الاقتصاد اليمني”.

وتفاقم تدهور الاقتصاد اليمني بسبب الحرب الناتجة عن انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في البلاد العام الماضي.

وتسبب القتال حتى الآن في مقتل أكثر من ستة آلاف يمني وتشريد ما يزيد على مليوني شخص وإدخال البلاد التي تعاني من الفقر أصلا في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وسمى سبيع أحدث حملاته “حطام” ويرسم فيها لوحات على جدران المباني التي تضررت في الحرب وذلك كنصب تذكاري لألوف الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في الصراع.

ولا يرسم سبيع لوحاته بمفرده وإن كان هو الفنان الرئيسي. فعلى مر السنين كان يدعو الشباب الذين يقطنون الأحياء القريبة من المنطقة التي يرسم فيها للانضمام له واستجاب المئات لدعوته.

ويؤكد سبيع أن الفن هو أفضل وسيلة سلمية ومؤثرة للتنديد بالقمع وتسليط الضوء على المعاناة.

وقال: “الأعمال الفنية والألوان والرسم وما إلى ذلك هي دعوة خالصة ونظيفة ومسالمة لليمنيين بشكل عام لنبذ الكراهية والصراعات والتوجه إلى بناء بلادهم والتوقف عن تدميرها يعني. سئمنا ما وصلنا إليه اليوم. سئم اليمنيين كثيرا هذه الحروب والصراعات”.

وحصل سبيع على جوائز عالمية أكثر من مرة على التعبير السياسي الذي يقوله في أعماله الفنية.

فقد نال جائزة من منظمة المؤتمر الإسلامي الأمريكي على عمله الخاص باليمنيين المختفين قسرا والذين خطفوا على مدى سنوات بسبب انتماءاتهم وتصريحاتهم السياسية. كما نال جائزة الفن من أجل السلام التي تمنحها مؤسسة فيرونيزي الإيطالية. وفاز هذا العام بجائزة حرية التعبير عن فئة الفنون التي تمنحها منظمة إندكس أون البريطانية سنوياً.

ورغم الجوائز التي حصل عليها يؤكد سبيع أن ما ناله جاء بفضل دعم أصدقائه وعائلته والشعب اليمني مشددا على أن العمل الجماعي هو الذي سيحدث فارقا هائلا في اليمن.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة