شاهد: أردنيون يعودون للعيش في كهوف البتراء

سليمان البدول، أحد الأردنيين المنتمين لقبيلة البدول، الذين استوطنوا البتراء قبل مئات السنين، قال إنه ترك قرية أم صيحون، التي جهزتها لهم الحكومة، وعاد إلى البتراء.

وقال سليمان، الذي يبيع تذكارات للسائحين الذين يزورون البتراء: “البتراء بالنسبة لنا كل شيء”.

وأضاف أنه رجع للبتراء بسبب عدم توافر المساكن، وازدحام المنازل في منطقة أم صيحون التي أقاموا بها، ما دفعهم إلى العودة إلى منازل أجدادهم.

سليمان ليس حالة منفردة؛ إذ تقدر الحكومة بوجود ما يتراوح بين 20 و25 أسرة تعيش الآن في كهوف البتراء.

كانت الحكومة الأردنية قد قامت بنقل قبيلة البدول من البتراء عام 1985 خوفا من أن تؤدي إقامتهم في المنطقة إلى الإضرار بالموقع الأثري.

وقال رامي ماناجا، وهو مرشد سياحي وأحد أفراد قبيلة البدول، إن السلطات لم تلتزم بجانبها من هذا الاتفاق خلال العقود الثلاثة الماضي، حيث لم تسمح بنمو قرية أم صيحون لاستيعاب الزيادة في السكان؛ ما أدى إلى تكدس العائلات في منازل صغيرة.

وقال زعيم قبيلة البدول سلامة عيد الفقير: “يا جلالة الملك بيحل مشكلتنا يا بنرجع عالبترا، ولا فيه أحلى من هيك، ولا هجوم ولا مظاهرة ولا بنكسر كاسة شاي.. أبدا.. أما هيك.. ما بنقدر نستنى.. مستحيل”.

وأضاف: “هو الناس مبسوطين إنه طلعنا من البترا من شان نتوسع لأنه لما يكون 265 نفر والآن خمس ست آلاف.. وين بدنا نروح.. لازم يتوسعوا.. لازم يكون لهم أراضي”.

من جانبه اقترح عماد حجازين، مفوض شؤون محمية البتراء، بناء قرية سكنية أخرى للقبيلة بمنطقة أم حريفة، على بعد نصف ساعة بالسيارة من البتراء.

وتأسست منطقة البتراء التاريخية في القرن الثاني قبل الميلاد على يد الأنباط، وهم بدو صحراويون تحولوا للمدنية وأنشأوا حضارة كانت عاصمتها مدينة البتراء. لكن أهمية المدينة بدأت في التضاؤل بعدما ضربها زلزال مدمر في العام 363 بعد الميلاد، لكن آثارها مازالت شاهدة على هذه الحضارة العريقة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة