فاطمة المهدي تكتب: الكبسولة الزوجية (13)

فاطمة المهدي- خبيرة العلاقات الأسرية

الأسطورة بتقول:
تقف طوال اليوم من الصباح حتى قبيل الغروب بدقائق معدودة لتعد طعام الإفطار لزوجها وأصدقائه ..وكلما شعرت بالإرهاق أو عانت من العطش أو شعرت بلهيب النار يكاد يأكل بشرتها تذكرت الثواب الذي ستناله من إفطار للصائمين وأنها بذلك ستسعد زوجها وتدخل السرور على قلبه.. يعود من العمل يدلف إلى المطبخ مسائلا إياها:
-هاه عملتي لنا أكل إيه النهاردة يا حبيبتي.
-طب مفيش ازيك ولا عاملة ايه؟
يجيب بسخرية :
-ازيك وعاملها إيه ياستي..يلا بس عشان نجهز السفرة الناس زمانهم طالعين
بعد التجهيز ووضع الطعام يضع للضيوف أطباقهم ومن ثم يبدأ في تناول طعامه وبعد أول ملعقة يتأفف…. يترك طبقه ليتجه إلى صنف آخر من الطعام يتذوقه.. ثم يتأفف.. يترك الطعام جميعا ويقرر تناول القليل من العصير المثلج لكن درجة برودته لم تعجبه.. يغادر المائدة مناديا إياها قائلا:
أنا مش فاهم الصراحة.. الأكل كله ناقص ملح يعنى مش قادره تجهزي شوية حاجات من بالليل عشان تقدري تذوقيها.. الأكل ملوش طعم.. حتى العصير سخن.. كنت حاسس إنى بشرب شاي مش عصير.. شكلي إيه قدام صحابي دلوقتي؟
الكبسولة بتقولك:
اتق الله… من لا يرحم لا يرحم.

 

فاطمة المهدي

خبيرة في العلاقات الأسرية 

المصدر : الجزيرة مباشر