البرزاني يدعو إلى تقسيم العراق بعد القضاء على “تنظيم الدولة”

مسرور البرزاني – أرشيف

دعا مسرور البرزاني رئيس المجلس الأمني لحكومة إقليم كردستان إلى تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات منفصلة للشيعة والسنة والأكراد بمجرد إلحاق الهزيمة “بتنظيم الدولة”، بزعم الحيلولة دون المزيد من إراقة الدماء.

وطردت القوات العراقية مقاتلي “تنظيم الدولة”، من بعض المدن الرئيسية التي استولوا عليها في 2014 وتتقدم حاليا صوب الموصل أكبر المدن الخاضعة لهيمنة التنظيم. ومن المرجح أن يضع سقوط المدينة نهاية لدولة الخلافة التي أعلنها التنظيم.

وأضاف، مسرور البرزاني وهو “ابن مسعود البرزاني” رئيس الإقليم، “حتى لو انتهى خطر “تنظيم الدولة” فستبقي الانقسامات عميقة في العراق. فالعنف الطائفي مستمر منذ سنوات ولم يسفر اتفاق اقتسام السلطة في بغداد سوى عن الاستياء والجمود والفساد”.

وتابع، “عدم الثقة وصل لمستوى لا يسمح ببقائهم “تحت سقف واحد”.

وقال، “الفيدرالية لم تنجح وبالتالي إما كونفدرالية أو انفصال كامل. إذا كان لدينا ثلاث دول كونفدرالية فستكون لدينا ثلاث عواصم متساوية لا تعلو واحدة على أخرى”.

واتخذ “الأكراد” خطوات بالفعل صوب تحقيق حلمهم القديم في الاستقلال عن العراق الذي تحكمه الأغلبية الشيعية منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003 في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

ويدير الأكراد شؤونهم في الشمال ولديهم قواتهم المسلحة التي تعرف باسم “البشمركة” التي تقاتل “تنظيم الدولة” بمساعدة من تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وقال، البرزاني “يجب أن يُمنح “السنة” نفس الخيار في المحافظات التي يمثلون فيها الأغلبية في شمال العراق وغربه”.

وأضاف “ما نعرضه هو حل، لا يعني هذا أن يعيشوا تحت سقف واحد لكن من الممكن أن يجمعهم حسن الجوار. بمجرد أن يشعروا بالراحة لأن لديهم مستقبلا مشرقا وآمنا يمكنهم أن يتعاونوا مع بعضهم البعض”.

ودعا مسعود البرزاني والد مسرور إلى إجراء استفتاء على استقلال الأكراد هذا العام فيما يخوض الإقليم نزاعات إقليمية ومالية مع الحكومة المركزية.

وأوقفت بغداد مدفوعات الميزانية الاتحادية المخصصة لحكومة كردستان في محاولة لإجبار الأكراد على بيع النفط المستخرج من أراضي خاضعة لسيطرتهم عبر شركة تسويق النفط الحكومية وليس بشكل مستقل.

كما يزعم الأكراد أن منطقة كركوك المنتجة للنفط في شمال العراق جزء من أراضيهم.

وذكر البرزاني أن شعور “السنة” بتهميش القيادة الشيعية لهم ساعد في استيلاء “تنظيم الدولة” على مناطقهم.

وردا على تصريحات البرزاني قالت شخصيات سنية إن خطته الخاصة بتقسيم العراق ستكون صعبة التطبيق.

وينتشر السنة في أنحاء العراق ويمكن لترسيم حدود كيان سني أن يثير موجة جديدة من النزاعات.

وعلى خلاف الأكراد المتركزين في الشمال والشمال الشرقي يوجد السنة بأعداد كبيرة في معاقل الشيعة في جنوب بغداد وبالقرب من البصرة في الجنوب.

وفي بغداد قال النائب البرلماني السني حسن الشويرد الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب إن تقسيم العراق يعني المزيد من الدمار والعنف والحروب.

وقال عبد الرحمن سلطان وهو عضو في مجلس محافظة نينوى وعاصمتها الموصل إن منح المزيد من السلطات للأقاليم لإدارة شؤونها الخاصة على غرار النموذج الكردي هو حل أفضل من التقسيم.

وقال البرلماني السني أحمد المساري في بغداد إن على العراقيين بعد هزيمة “تنظيم الدولة”، الجلوس معا للتوصل إلى توافق بشأن كيفية إدارة البلاد وليس عن كيفية تقسيمها وأضاف أن الرغبة في عراق موحد تتطلب المساواة في الحقوق بين كل المجتمعات التي يضمها.

وقبل الحرب كان يعيش في الموصل نحو مليون نسمة معظمهم من السنة لكنها كانت تضم أقليات عرقية ودينية بينها المسيحيون والشيعة واليزيديون والأكراد والتركمان.

وفر السكان من غير السنة جميعا تقريبا بعد استيلاء مقاتلي “تنظيم الدولة” على الموصل إلى جانب مئات الآلاف من السنة الذين لم يحتملوا العيش تحت الحكم المتشدد للتنظيم أو الحصار المالي الذي فرضته بغداد على المناطق الخاضعة للمتشددين.

وقال، البرزاني “أعتقد أن الجزء الأهم هو كيف ستدار الموصل بعد هزيمة ” تنظيم الدولة”.

 وتابع، “لا نريد أن نرى التحرير ثم فراغا يتحول على الأرجح إلى فوضى”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة