“أوبك” تتوقع تجاوز الطلب للإنتاج للمرة الأولى في 3 سنوات

لافتة تحمل شعار “أوبك” على مقرها في فيينا

توقعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أن تصبح سوق النفط العالمية أكثر توازنا في النصف الثاني من هذا العام.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري إن إنتاجها الحالي أقل من متوسط الطلب المتوقع على نفطها في النصف الثاني من 2016. وكان الربع الكامل السابق الذي ضخت فيه أوبك أقل من الطلب على نفطها في 2013 حسب تقارير سابقة للمنظمة.

توقعات أوبك تأتي بينما يساعد تعطل بعض الإنتاج في نيجيريا وكندا على تسارع وتيرة تقلص تخمة المعروض.

وارتفعت أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل من أدنى مستوى في 12 عاما والذي بلغ 27 دولارا للبرميل في يناير/كانون ثان إذ يتسبب تعطل بعض الإنتاج في الحد من فائض المعروض من الخام. وتقول أوبك إن ذلك يسرع وتيرة تقلص الفجوة بين العرض والطلب في السوق وهو الأمر الذي كانت تتوقعه على أي حال إذ يؤثر انخفاض أسعار الخام على الإمدادات مرتفعة التكلفة من خارج المنظمة.

وقالت أوبك في التقرير الذي نشر اليوم الاثنين: “من المرجح أن يتقلص فائض المعروض في السوق خلال الفصول المقبلة” وهو ما سيفرز “سوقا نفطية أكثر توازنا قرب نهاية العام”.

وهبطت الأسعار من 100 دولار للبرميل قبل عامين وزادت حدة الخسائر بعدما رفضت المنظمة خفض الإنتاج على أمل أن يؤدي تدني الأسعار إلى الحد من إنتاج المنافسين.

ومع ظهور إشارات على أن تلك الاستراتيجية بدأت تؤتي ثمارها لم تجر أوبك أي تعديلات على سياستها الإنتاجية خلال اجتماع الثاني من يونيو/حزيران الجاري.

ودفعت الهجمات على منشآت نفطية في نيجيريا وحرائق الغابات في كندا وخسائر في أنحاء أخرى تعطيلات المعروض إلى أعلى مستوياتها خلال خمس سنوات على الأقل في مايو/آيار.

وقالت المنظمة في تقرير اليوم إن إنتاجها هبط بواقع 100 ألف برميل يوميا إلى 32.36 مليون برميل يوميا في مايو/آيار بما يقل 500 ألف برميل يوميا عن الطلب المتوقع على نفطها في الربع الثالث وبمقدار 160 ألف برميل يوميا عن توقعاتها لمتوسط الطلب على خامها في النصف الثاني من العام.

ويشير هذا إلى انحسار الفجوة بين العرض والطلب عن الربع الأول من العام حينما قالت أوبك إن إنتاجها تجاوز الطلب على نفطها بمقدار 2.59 مليون برميل يوميا وهبطت الأسعار لأدنى مستوياتها في 12 عاما.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة