الإيكونوميست: عندما تحقق مصر.. لا تنتظروا نتائج

التقرير قال إن المحققين المصريين “أسوأ من المفتش كلوزو”

قالت مجلة الإيكونوميست البريطانية إن العالم لا ينبغي أن ينتظر نتائج من أي تحقيقات تتولاها مصر، واتهمت القاهرة بأنها نادرا ما تتعامل بشفافية في أي قضية تتضمن مقتل أجانب.

وفي تقرير لها اليوم الاثنين قالت المجلة ساخرة إن مصر “أسوأ من المفتش كلوزو”، في إشارة إلى شخصية كوميدية خيالية جسدها الممثل البريطاني بيتر سلرز، وتصور مفتشا غبيا وغير كفء في عمله، ترتبط تحقيقاته دوما بالفوضى والمصائب التي تحدث بسببه.

وضربت المجلة مثالا بحادث الطائرة الروسية التي سقطت في سيناء في أكتوبر/تشرين أول الماضي في هجوم أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنه، كما أعلنت دول عدة اعتقادها بأن الحادث يقف وراءه هجوم إرهابي.

ورغم ذلك فقد رفضت مصر جميع هذه الادعاءات، وقال المحققون المصريون في تقرير لهم في ديسمبر/كانون أول الماضي إنه لا توجد أدلة تشير إلى عمل إرهابي أو خلل أمني، فضلا عن أن مصر لم تصدر تقريرها النهائي حتى الآن إلى أن اعترف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في فبراير/شباط بأن الحادث كان نتيجة عمل إرهابي.

وأضاف التقرير: “والآن مصر تحقق في حادث سقوط جديد، وهذه المرة لرحلة مصر للطيران رقم 804، التي سقطت في البحر المتوسط في 19 مايو/أيار، وقتل فيها 66 شخصا”.

وتابعت المجلة أن أيمن المقدم، رئيس فريق التحقيق المصري، الذي يقود أيضا فريق التحقيق في الطائرة الروسية، قال إن تقريرا تمهيديا سيكون جاهزا في خلال شهر، لكن المجلة قالت إن كثيرين يعتقدون أن هذا التقرير “لن يكشف الكثير وخصوصا إذا كان السبب يمثل حرجا لمصر”.

وضربت المجلة مثالا آخر بحادث مقتل ثمانية سائحين مكسيكيين وأربعة مرشدين في سبتمبر/أيلول الماضي، بعدما قصفت طائرات عسكرية مصرية موكبهم في الصحراء الغربية.

وأضافت المجلة أن حظر النشر الذي فرضته النيابة المصرية في القضية منع وجود تحقيق “شفاف” في الحادث، رغم أن مسؤولين مصريين حملوا المسؤولية لشركة السياحة بزعم أنها ذهبت بالضحايا إلى منطقة محظورة.

تعامل القاهرة، بحسب المجلة، لم يختلف كثيرا في حادث مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي اختفى في 25 يناير/كانون ثان الماضي وعثر على جثته بعدها بأيام وعليها آثار تعذيب “يعد علامة مميزة لأجهزة الأمن”.

وأضاف التقرير: “المحققون قدموا تفسيرات أخرى لمقتله ورفضوا توجيه اتهام للسلطات. وفي مارس/آذار زعمت الشرطة أنها قتلت المتهمين، وهم أربعة رجال تخصصوا في انتحال شخصيات رجال الشرطة واختطاف الأجانب وسرقة أموالهم”.

وتابعت المجلة أن هذه الرواية لم تقنع كثيرين خارج مصر فضلا عن أنها طرحت العديد من الشكوك حول  مصداقية التحقيقات ورغم ذلك فإنه “لا أحد يتوقع أن تأتي إجابات من القاهرة”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة