أزمة دبلوماسية للنظام المصري لوصف الأفارقة بـ”كلاب وعبيد”

تقدمت إيفون خاماتي، رئيسة اللجنة الفنية بهيئة الدبلوماسيين الأفارقة التابعة للاتحاد الأفريقي، بمذكرة رسمية بتاريخ أمس الأول الأحد تطالب فيها مصر بالاعتذار عن ما اعتبرته “سوء سلوك” أثناء الدورة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة التي أُقيمت في كينيا.

وقالت إيفون خاماتي في المذكرة إن رئيس الوفد المصري وصف ممثلي وفود أفريقية خلال الدورة بـ”الكلاب والعبيد”.

وقالت خاماتي في المذكرة “أود أن أطلعكم على السلوك المصري غير الدبلوماسي وغير المسؤول وغير المتحضر والذي يحمل سبابا أثناء فعاليات الدورة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة، ففي أثناء الجلسة الختامية جرى تمرير 24 قرارا من خلال الدول الأعضاء، وهو ما شكل انتصارا لمعظم الدول لا سيما البلدان الأفريقية”.

وأضافت “حدثت انقسامات بسبب عدم تمرير قرار بشأن غزة بعد ظهور مشاكل إجرائية تتمثل في نقص النصاب القانوني اللازم للتصويت جراء مغادرة معظم الوفود، ونتيجة لذلك، تشاورت بعض الوفود الأفريقية مع وفد المغرب، باعتباره يشغل مقعد جامعة الدول العربية، ووفد مصر من أجل عدم إبطال القرارات التي جرى تمريرها قبل ظهور مسألة النصاب القانوني”.

وتابعت “خلال المشاورات، رفض رئيس الوفد المصري والرئيس الحالي للمؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة مخاوفنا، قائلا إنهم سيتحدثون من منطلق السيادة، واصفا دول جنوب الصحراء بأنهم كلاب وعبيد، مستخدما اللغة العربية في ذلك”.

ووجهت إيفون خاماتي المذكرة إلى مسؤولين أفارقة، بينهم السفير كيليبرت نكوماني رئيس هيئة الدبلوماسيين الأفارقة.

وقالت خاماتي إن  التصريحات المصرية ” تظهر انعدام الولاء المصري تجاه أفريقيا”.

وأضافت أن ” أفريقيا فقدت الثقة والإيمان في رئاسة المؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة، ولا نعتقد أن لديها مكانة أخلاقية لتمثيل مصالح أفريقيا في أي مفاوضات”.

وأوصت إيفون خاماتي بأن “تقدم مصر، على أعلى مستوى،  اعتذارا بلا تحفظ إلى أفريقيا عن تلك الألفاظ التي تفوه بها رئيس المؤتمر الوزاري الأفريقي المعني بالبيئة، والاستقالة الفورية من رئاسة المؤتمر وتفعيل ذلك فورا”.

كما أوصت بأنه ” يتعين أيضا ألا تتفاوض مصر أو تضطلع بأي منصب قيادي تنوب فيه عن أفريقيا”.

كما طالبت بطرح القضية أمام “لجنة التمثيل الدائم” في مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ونيويورك وفيينا وجنيف، ثم لاحقا أمام رؤساء قمة المجموعة الأفريقية المقرر إقامتها في كيغالي، برواندا في يوليو 2016.

من ناحية أخرى، رفضت وزارة الخارجية في بيان لها ما قالت إنه ” محاولات للتشكيك في انتماء مصر الأفريقي ودفاعها عن قضايا القارة”

وأضافت الخارجية في بيانها أنها فتحت تحقيقا فوريا لمعرفة حقيقة ما حدث.

وقالت إنها تؤكد ” أن ما يتوفر لدى وزارة الخارجية من معلومات حتى الآن ينفى تماماً صدور تلك العبارات من ممثل مصر خلال اجتماع المجموعة الأفريقية المشار إليه”.

وتابع البيان “وفى كافة الأحوال، فإنه ليس من المقبول أبداَ الوقوع في خطأ التعميم وتوجيه اتهامات واهية إلى الدولة المصرية وشعب مصر تشكك في انتمائهما الأفريقي، وفى قدرة مصر على الاضطلاع بمسؤولياتها في التعبير عن المصالح الأفريقية”.

وقالت الخارجية إن منسقة مجموعة الخبراء الأفارقة في نيروبي “تجاوزت صلاحياتها”.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة