مرجع شيعي يدعو إيران وحزب الله إلى الانسحاب من سوريا

المرجع الشيعي اللبناني علي الأمين – الأناضول

دعا المرجع الشيعي اللبناني”علي الأمين” إيران وحزب الله اللبناني إلى الانسحاب من سوريا، مطالبا المرجعيات الدينية الإسلامية في كل العالم الإسلامي بإصدار فتوى تُحرّم القتال في سوريا.

وأضاف، على إيران وحزب الله، “الانسحاب من القتال في سوريا، وعليهم أن يسعوا للحل دون إهدار الدماء لا أن يكونوا جزءا من الصراع”.

واعتبر “الأمين” أن “إيران لا يمكنها المساعدة بالحل طالما أنها جزء من المشكلة، وهي لا يمكنها أن تكون جزءا من الصلح وهي طرف في الصراع”، على حد قوله.

ووجه حديثه إلى “إيران وحزب الله”، قائلا: “إن أردتم أن تكونوا مع الحسين عليكم أن تخرجوا من سوريا، فالإمام الحسين ليس في سوريا، والسيدة زينب نداؤها نداء يجمع الأمة الإسلامية كما جمع آباؤها وأجدادها الأمة الاسلامية على كلمة سواء”.

وأشار الأمين إلى أن “المرجعيات الدينية الشيعية في العراق ولبنان واقعة تحت تأثير الرؤية الإيرانية السياسية وليست رؤية تمثل المذهب لأن الكثير من علمائنا وفقهائنا يرفضون هذه المنطلقات الفئوية والطائفية في إدارة شؤون الطائفة والمذهب عموما.

واستدرك “الأمين”: “من هنا نحن ناشدنا المرجعية العراقية أن تعيد النظر في كل مواقفها وأن تترك الأمور للسياسيين في العراق وخارجه.

وتابع: “هذا التجييش الطائفي هو من أجل السلطة والنفوذ، ونحن نعرف أن المكونات الطائفية كانت موجودة في سوريا والمنطقة وتعيش مع بعضها بسلام، وليس أمرا جديدا”

واعتبر الأمين، أن “العناوين التي تذرع بها حزب الله هي عناوين باطلة وساقطة ولا يجوز الانتظام تحت هذه العناوين في قتال المسلمين، كما لا يجوز الانخراط في أي عمليات قتال تحت هذه العناوين وغيرها للقتال بين أبناء الأمة الواحدة”.

وأكد الأمين أن “المسألة ليست صراعاً بين مذاهب وطوائف تعايشت قرونا ومئات السنين في هذه المنطقة، المسألة مسألة سياسة وليست صراع مذاهب”.

معتبرا أن “حزب الله حاول استغلال هذه الشعارات لكنه سقط في هذا المستنقع الذي كان يفترض أن يتجنبه نهائيا”.

منهيا حديثه بأنه: “عندما تجتمع المرجعيات الدينية من مختلف دول العالم الاسلامي وتصدر فتوى تحريم القتال في سوريا فإنهم بذلك يبطلون حجج أولئك الذين يذهبون للتقاتل تحت شعارات طائفية”، معتبرا أن هذه الخطوة “تحاصر نهج التطرّف”.

جدير بالذكر أن “علي الأمين” مرجع شيعي لبناني ولد في بلدة “قلاوية العاملية” في جنوب لبنان عام 1952، ويقيم في بيروت حاليا، ويدّرس مادة أصول الفقه ويدعو إلى التعايش بين الطوائف اللبنانية، كما أنه عضو مجلس حكماء المسلمين، وهو منظمة دولية يرأسها شيخ الأزهر، أحمد الطيب.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة