بعد إثيوبيا.. الكونغو تستعد لبناء أكبر سد في العالم

سد “إنغا 1” وسد “إنغا 2” بالكونغو

 

 كشفت منظمة International Riversالأمريكية عن استعداد الكونغو الديمقراطية، إحدى دول حوض النيل، لبناء أكبر سد في العالم بدعم دولي، وبتكلفة تصل إلى 14 مليار دولار.

 

ووافق البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي عامي 2013 و2014 على تقديم منحة قيمتها 141 مليون دولار للكونغو كدعم لمشروع بناء سد “إنغا 3” الذي يتوقع أن يبدأ العمل فيه في شهر نوفمبر/تشرين ثان المقبل.

 

ويتوقع أن تختار الحكومة الكونغولية في شهر أغسطس/آب المقبل شركتين من أكبر شركات بناء السدود في الصين للشروع في إنشاء السد.

 

وقالت منظمة “انترناشيونال ريفرز “، وهي منظمة أمريكية غير ربحية تعنى بقضايا البيئة، إن سد “إنغا 3” يمثل المرحلة الأولى من خطة حكومية تعرف باسم “غراند إنغا” تهدف إلى توليد 40 ألف ميغا وات من الكهرباء، وتعد أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في العالم.

 

ولفتت المنظمة إلى أن 90 بالمائة من سكان الكونغو ليس لديهم خدمات كهرباء، كما سيوفر المشروع الكهرباء اللازمة لأعمال شركات التعدين وأسواق التصدير.

 

ويتعين على الحكومة الكونغولية البدء في مشروع إنشاء السد في أقرب وقت بسبب الضغوط التي تواجهها بعدما أبرمت عقدا مع جنوب إفريقيا لتصدير 2500 ميغا وات حتى عام 2021. وتعد جنوب إفريقيا أكبر مشترٍ للكهرباء من المشروع.

 

ويأتي الكشف عن تفاصيل المشروع بالتزامن مع إعلان إثيوبيا اكتمال نحو 70 بالمائة من سد النهضة الذي تبنيه في منابع النيل.

 

وتسببت إنشاءات سد النهضة في انخفاض لم يحدث منذ عقود في مياه نهر النيل والسد العالي في مصر. كما شكا مزارعون مصريون من بوار آلاف الأفدنة بسبب نقص المياه.

 

لكن إثيوبيا أعلنت عزمها المضي في مشروع السد، وقال وزير الإعلام والاتصالات الإثيوبي “جيتاشو رضا” في حوار مع صحيفة “الشرق الأوسط” الأسبوع الماضي، إن بلاده لا شأن لها بأي أضرار قد تحدث لأي من الدول الشريكة في حوض النيل بسبب إنشاء السد.

 

ولم تتبين بعد الأخطار المحتملة على مصر أو أي من دول حوض النيل الأخرى بسبب السد الكونغولي المزمع إنشاؤه.

 

لكن منظمة “انترناشيونال ريفرز ” قالت إن السد سيضر بالتنوع البيئي في منطقة إنشائه، والتي تعد ثاني أكبر منطقة في العالم بعد حوض نهر الأمازون من حيث التنوع بالأحياء المائية.

 

كما حذرت المنظمة من أن الكونغو ستبدأ في المشروع من دون إجراء دراسات للتأثير الاجتماعي والبيئي له، كما ستقوم الحكومة بنقل نحو 35 ألف شخص من منازلهم التي تقع في منطقة بناء السد.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة