المدلل: المصالحة الفلسطينية يجب ألا تخرج عن العباءة المصرية

قال أحمد المدلل، القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، إن كل جولات التقارب التي تمت بشأن المصالحة ما بين مكة والدوحة لم تسفـر عـن مصالحة فلسطينية حقيقية، مؤكداً أن القضية الفلسطينية لا يجب أن تخرج عن العباءة المصرية.

وأضاف، خلال مؤتمر لحركة الجهاد الإسلامي بغزة (الأحد)، “مصر لها دور حقيقي وريادة فـي دعم ومساندة القضية الفلسطينية وهذا أمر لا يمكن إغفاله، وتابع: “التقطنا عرض الرئيس السيسي بشأن المصالحة الفلسطينية واعتبرناه خطوة على الطريق”.

وأشار “المدلل” إلى إن حركة الجهاد الإسلامي زارت القاهرة للاطلاع على تفاصيل مبادرة الرئيس المصري بشأن المصالحة، وتابع: “ركزنا في المبادرة المصرية على قضية المصالحة الـوطنية وإعادة فتـح معبـر رفـح بصورة دائمة وفقط”.

وأضاف أن المصريين عازمون على إنهاء الحصار ونحن نقول إنه حتى لو أغلقت كافة المنافذ يكفينا فتح معبر رفح، وتابع: “أكدنا في القاهرة على ضرورة فتح معبر رفح كحل وحيد لرفع الحصار وإنهاء المعاناة بصورة مطلقة”، مؤكداً أن مصر للأسف مسؤولة عن مأساة غزة باستمرار إغلاق المعبر.

وقال “المدلل” إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يريد مؤتمراً للأمن لا مبادرة للسلام “لكننا لن نراهـن على مبادرة تعطـي شرعية للعدو الصهيوني، وأي مبادرة لا تعطـي الشعـب الفلسطينـي حقه لا يمكن لأي فصيل فلسطيني أن يعترف بها”، مؤكداً أن إنهاء الحصار يعتمد على “مدى تقاربنا نحن كفلسطينيين مع بعضنا البعض” وتحقيق المصالحة.

وأوضح أن الوحدة الفلسطينية هو ما نحتاجه اليوم والفرصة جـاءت عـبـر مبادرة الرئيس السيسي، والتأكيد على ضرورة إشراك كافة مكونات الشعب الفلسطيني في المصالحة، لافتاً إلى أن علاقة الجهاد بالسلطة الفلسطينية وحركة حماس وباقي الفصائل في أفضـل صورها واستعدادها للمصالحة.

ولفت المدلل إلى أن أمن واستقرار مصر يعني أمن واستقرار فلسطين؛ فمصر هي العمق الاستراتيجي لفلسطين، وتابع: “حاولنا قدر الإمكان التخفيـف من وطأة التشنجات في العلاقة بين حماس والسلطة في مصر”.

وأوضح أن 10 سنوات من الانقسام الفلسطيني أثرت سلباً على كافة أبناء الشعب في كل من الضفة والقطاع، ولابد من الدفع باتجاه ترتيب البيت الفلسطيني، مؤكداً أنه لا يمكن مقاومة المحتل الإسرائيلي “ونحن فيما بيننا منقسمون”.

وأكد “المدلل” أنه لا يمكن إنجاح القضية الفلسطينية بدون دعم عربي وإسلامي لأن الصهاينة يحظون بدعم غربي قوي، ولابد من الوحدة والمصالحة الوطنية الشاملة للتصدي للمشروع الصهيوني، آملاً في وجود منظمة تحرير فلسطينية حقيقية، معتبراً المصالحة الفلسطينية “واجب شرعي” يجب أن يتم.

وأضاف القيادي بالجهاد الإسلامي أن حلم إسرائيل بدولة من الفرات إلى النيل تلاشى أمام ضربات المقاومة التي صنعت معادلة جديدة للصراع، وأنه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني سوى المقاومـة والتضحيات من أجل قضيته ولا مجال لرفع الراية البيضاء أبداً، لافتاً إلى أن المقاومـة الفلسطينية بأقـل الإمكانات استطاعت أن ترعب وتوقف العدو الصهيوني.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة