“أقــــل مــن الـــواجـــب” و”أهلاً رمضان” لكبح أسعار رمضان

(مراكز تجارية تشكو قلة الرواد بسبب زيادة الأسعار (الجزيرة

لمواجهة ارتفاعات متوقعة قبل وأثناء شهر رمضان المبارك مع زيادة الطلب على السلع الغذائية والملابس، أطلقت حكومات عربية مبادرات متنوعة بهدف السيطرة على الأسعار بوسائل مختلفة.

“أقــــل مــن الـــواجـــب”
في قطر، أطـلـقـت وزارة الاقــتــصــاد والــتــجــارة سـلـسـلـة مـن المبادرات لتوفير السلع لا سيما الرمضانية بأسعار مـخـفـضـة، ووفـــرت الــــوزارة مــا يــقــارب من 1837 سلعة أساسية في الأسـواق المحلية، وحددت قائمة أسعار السلع الرمضانية للعام الحالي تضمنت تعيين الحد الأقصى لأسعار أكثر من 400 سلعة استهلاكية، اعتبارًا مـن صباح الـيـوم الأحد وحـتـى نـهـايـة شـهـر رمــضــان المـبــارك.

كـمـا أعـلـنـت الـوزارة عن مبادرة لتوفير 30 ألف رأس من الأغنام الـحـيـة ذات المـنـشـأ الـعـربـي لـلـمـواطـنيـن، الأسـبـوع الماضي. وتـأتـي هـذه المـبـادرات ضمن بـاقـة مـبـادرات الـدولـة لشهر رمـضـان المـبـارك والـتـي انطلقت تحت شعار “أقــــل مــن الـــواجـــب”.

كما أعلنت شركات استهلاكية قائمة أسعار السلع الاستهلاكية الـتـي سـتـبـاع فــي أســـواق الـشـركـة بـسـعـر الـتـكـلـفـة والبالغ عددها 1437 سلعة.

مبادرة “أهلاً رمضان”
في مصر، شهدت الأسواق ارتفاعا غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات وخصوصا السلع الغذائية قبل حلول شهر رمضان، ويخشى ألا يتمكن أصحاب الدخول الثابتة والمحدودة من توفير الاحتياجات الأساسية.

وفي محاولة حكومية للسيطرة على هذه الارتفاعات، خاصة مع وعود سابقة رئيس الجمهورية بعدم ارتفاع الأسعار وتكليف الحكومة والقوات المسلحة بالقيام بهذه المهمة، شكلت الحكومة غرفة عمليات لتلافي أي نقص في مخزونات السلع الاستهلاكية الأساسية، وبالرغم من ذلك فقد أكد تجار ومواطنون ارتفاع سعر كيلو الأرز من خمسة جنيهات (0.6 دولار) إلى 10 جنيهات، والزيوت من 10 إلى 17 جنيها للتر.

وتضاعفت الأسعار للحوم الحمراء إلى 100 جنيه للكيلو، فيما قفز سعر كيلو لحوم الدواجن من 15 إلى 26 جنيهاً، ويرجع تجار هذه الزيادات إلى ارتفاع سعر الدولار، وتخزين بعض التجار للسلع للاستفادة من فروق الأسعار.

وأعلن رئيس الوزراء شريف إسماعيل تشكيل غرفة عمليات في مركز المعلومات التابع لرئاسة مجلس الوزراء، تضم الوزارات والجهات المعنية، لمتابعة أسعار السلع الأساسية في الأسواق في شكل يومي، خصوصاً في المحافظات والريف والمناطق الأكثر فقراً.

وأعلن الناطق باسم الحكومة، أن إسماعيل أمر بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لشراء السلع الأساسية من السوق المحلية، لإمداد الأسواق بالكميات اللازمة للوفاء باحتياجات المواطنين، ولكسر الممارسات الاحتكارية الخاصة ببعض السلع، ما يساهم في زيادة المعروض بنسب كبيرة استعداداً لرمضان.

وأضاف الناطق أن وزير التموين عرض خلال اجتماع وزاري عقد لهذا الغرض تقريرًا حول توافر السلع والأسعار استعدادًا لرمضان، وتضمن عمل شركات الزيوت التابعة للوزارة بكامل طاقتها لإنتاج 1500 طن يومياً، وضـخ كميات كافـيـة مـن الرز في الجمعيات ومنافذ التموين بسعر 4.5 جنيه للكيلو، وإمداد المنافذ بكميات كبيرة من السكر، ولحوم الدواجن، واللحوم الحمراء، وشملت خطة الوزارة كل منتجات الألبان والبقوليات والسلع الرمضانية ضمن مبادرة: “أهلاً رمضان” التي تقام في 94 فرعاً من فروع المجمعات التموينية في المحافظات وتشمل طرح السلع الغذائية كلها بأسعار مناسبة.

وافتتح رئيس الوزراء الخميس الماضي معرض أهلا رمضان بأرض المعارض إلا أن المعرض شهد تدافعا شديدا من المواطنين الذين وقفوا لأكثر من عشر ساعات أمام المعرض مما عرض الكثير منهم لإصابات، كما تعرض كثير من التجار لخسائر بحسب مانشرته صحف محلية.

 سلع مدعومة للمواطنين

وفي الإمارات، أصدرت بلدية أبوظبي جدولا لأسعار السلع الغذائية خلال شهر رمضان يتضمن خفضا لأسعار بعض المواد الغذائية، والسلع الاستهلاكية المدعومة للمواطنين خلال شهر رمضان المبارك،

وتضم قائمة الأسعار الجديدة والتي بدأ العمل بها الأسبوع الماضي نحو 87 صنفاً للسلع تنوعت بين أنواع مختلفة من المواد الغذائية، كالأرز والحليب والزيت والسمن والفول والعصائر، والمياه، والمحارم الورقية، وغيرها من السلع التي توفرها بلدية مدينة أبوظبي سعياً منها لتقديم خيارات متعددة تتناسب مع العائلات، وتم تخصيص بعض مراكز خدمات السلع لتسليم السلع إلى المواطنين.

كما قامت مراكز خدمة العملاء في بعض البلديات  إضافة إلى مراكز خدمات السلع الغذائية، بتوفير خدمة إصدار وتجديد بطاقات السلع المدعومة، وبيع السلع، ووضعت بلدية مدينة أبوظبي معايير محددة لتوزيع المواد الغذائية تتناسب مع عدد أفراد الأسرة.

ضبط الأسعار
وفي السعودية، شهدت الأسواق التجارية بمدينة جدة ارتفاعا في أسعار بعض المنتجات قبل حلول شهر رمضان، حيث زادت أسعار الأرز بنسبة 15% وزادت أسعار الخضروات بنسبة 100%.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للتغذية والإعاشة في مجلس الغرف السعودية، شاكر الشريف، في تصريحات صحفية: إن الارتفاع غير المعقول للمواد الغذائية في الأسواق يعود إلى عدم وجود لائحة لتحديد أسعار السلع الغذائية، موضحا أنه تم رصد ارتفاع للأسعار بنسبة تصل إلى 30%، وأرجع ذلك إلى تعمد بعض التجار الزيادة في الأسعار، ويسبق ذلك القيام بتخزينها، وتعطيش الأسواق بهدف رفع الأسعار.

وأكد دور وزارة التجارة والاستثمار في ضبط الأسواق، وتحديد تسعيرة ثابتة لكافة السلع الغذائية، والخضروات، وكافة السلع الاستهلاكية، وعلى الرغم من ذلك استغل العديد من التجار الفرصة لجمع الأموال، مع توفر القوة الشرائية الكبيرة لكافة المواد الغذائية.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة