فيديو: إصابات وحظر تجوال ببغداد والصدر ينتقد الأمن

اقتحم محتجون مناهضون للحكومة العراقية المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، للمرة الثانية في أقل من شهر، برغم تصدي قوات الأمن لهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي. ما أدى إلى إصابة العشرات.

ولم يتسن للسلطات على الفور التحقق من تقارير عن سقوط عدد من القتلى.

وشمل المحتجون أنصارا لرجل الدين الشيعي “مقتدى الصدر” وأناسا من جماعات أخرى أغضبهم فشل الحكومة في إقرار إصلاحات لمكافحة الفساد وفي توفير الأمن.

ودان رجل الدين الشيعي البارز “مقتدى الصدر” سلوك القوات مطالبًا بالثورة عليه.

وفرضت الحكومة حظر تجول في بغداد ردا على العنف في المنطقة الخضراء التي تضم مبنى البرلمان ومبان حكومية وكثيرا من السفارات الأجنبية.

وقال الجيش العراقي في بيان بثه التلفزيون الرسمي إن السلطات تمكنت من احتواء ما وصفها بأعمال شغب.

وقال البيان الصادر عن قيادة عمليات بغداد إن “عناصر مندسة استغلت انشغال قواتنا بالتحضيرات لمعركة الفلوجة فاخترقت مؤسسات الدولة وأحدثت فوضى”، في إشارة للمدينة التي تقع على بعد 50 كيلومترا إلى الغرب من بغداد ويسيطر عليها “تنظيم الدولة”.

 ودخل محتجون مبنى حكوميا لعدة ساعات. وأظهرت صور بثت على الإنترنت ولم يتسن التحقق من صحتها محتجين يحملون أعلام العراق ويلوحون بأيديهم أمام شعار المكتب الصحفي لرئيس الوزراء وداخل قاعة اجتماعات.

وبدأ المحتجون في الانسحاب من المنطقة الخضراء إلى ساحة التحرير لكن شهودا قالوا إن قوة من وزارة الداخلية ومسلحين مجهولين أطلقوا النار هناك.

وأبدى الصدر تضامنه مع ما سماه “الثورة العفوية السلمية” وأدان الحكومة في بيان لأنها “تقتل أبناءها بدم بارد”.

وقال الجيش إن “قوات جهاز مكافحة الشغب تتعامل وفق القانون مع كل من يحاول التخريب والإساءة لمؤسسات الدولة”.

 ويحتج “أنصار الصدر” على فشل البرلمان في إقرار تشكيلة حكومية من الخبراء اقتحموا بسببها المنطقة الخضراء في 30 أبريل نيسان الماضي.

حيث زاد سخطهم لعجز الحكومة عن إقرار الأمن بعد موجة تفجيرات تبناها تنظيم الدولة في بغداد هذا الشهر أودت بحياة أكثر من 150 شخصا.

وبدأت الأزمة السياسية العراقية في فبراير- شباط عندما أعلن رئيس الوزراء “حيدر العبادي” خططا لتعيين وزراء من التكنوقراط المستقلين وهو ما يهدد بالقضاء على نظام المحاصصة السياسية الذي يجعل الجهاز الإداري للدولة عرضة للفساد.

وحذر “العبادي” من أن الأزمة قد تُضعف الحرب التي يشنها العراق على “تنظيم الدولة” التي مازالت تسيطر على مساحات كبيرة في شمال وغرب البلاد.

وقال “الصدر” إنه يؤيد خطة العبادي متهما جماعات سياسية أخرى بعرقلة الإصلاحات للحفاظ على مصالحها الشخصية.