تركيا تغلق التحقيق مع المتهم بقتل الطيار الروسي

قررت النيابة العامة في ولاية إزمير التركية، إغلاق ملف التحقيق بحق “ألب أرسلان جيليك”، المتهم بقتل قائد المقاتلة الروسية، التي أسقطتها تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لانتهاكها مجالها الجوي عند الحدود مع سوريا.

وذكرت النيابة العامة في قرارها، أن جيليك أكد أن دعوة “لا تطلقوا عليه النار.. دعونا نأسره”، الذي يسمع في فيديو هبوط الطيار الروسي، سرغي روميانتسيف، تعود له.

وأشار إلى أنه أصر على إيقاف إطلاق النار باتجاه الطيار، لأن أسره سيكون صائبا أكثر، إلا أن خط الجبهة كان طويلا، مما حال دون تمكنه من إيقاف إطلاق النار عليه.

إلا  أنه اضطر إلى تبني قتل الطيار، رغم عدم موافقته على القتل، وذلك حفاظًا على معنويات عناصره، على حد قوله.

وعقب تحليل ومقارنة الصوت في الفيديو المذكور، مع صوته الذي تم تسجيله في المختبر الجنائي التابع للشرطة، تبين وجود تشابه كبير بين الصوتين المذكورين، وفقًا لقرار النيابة.

وكانت فرق الأمن التركي، أوقفت بنهاية مارس/ آذار الماضي، 14 شخصًا بينهم جيليك، في عملية نفّذتها بحي “هطاي” بمنطقة “قره باغلار” في ولاية إزمير، إثر تلقيها بلاغًا بوجود أشخاص مسلحين في أحد المطاعم.

وكشفت الجهات المعنية أن جيليك، هو الشخص الذي تناقلت وسائل الإعلام تصريحات عنه، تفيد بضلوعه في قتل أحد طياري المقاتلة الروسية، بعد قفزه من المقاتلة بالمظلة في الجانب السوري من الحدود.

وخلال التحقيق معه، تبين أنه سبق وصدر بحقه حكم نهائي، بالسجن مدة سنتين ونصف، وتغريمه مبلغ 2000 ليرة تركية، عقب إدانته بـ “تزوير عملات”، وأنه مطلوب لمديرية الشرطة في ولاية إيلازيغ، بتهمة “مساعدة السجناء في الفرار” و”النصب والاحتيال”.

وأمرت محكمة الصلح والجزاء الثالثة بإزمير، باعتقال “جيليك” وستة آخرين لـ “مخالفتهم قانون الأسلحة النارية” في البلاد.

وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز “إف-16” قد أسقطتا طائرة روسية من طراز “سوخوي-24″، في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا بولاية هطاي جنوبي البلاد.

وقد وجّهت المقاتلتان التركيتان، 10 تحذيرات للطائرة الروسية خلال 5 دقائق، بموجب قواعد الاشتباك المعتمدة دولياً، قبل إسقاطها، فيما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، صحة المعلومات التي نشرتها أنقرة، حول حادثة انتهاك الطائرة لمجالها الجوي.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة