النهضة وفصل العمل السياسي عن الدعوي ..تحول إيجابي أم سلبي؟

ناقشت النافذة المسائية على قناة الجزيرة مباشر الاثنين قرار مجلس شورى حركة النهضة التونسية فصل العمل السياسي للحزب عن الأنشطة الدعوية وتحولها لحزب يعمل في الحقل السياسي فقط..

وقال أحمد قعلول القيادي بحركة النهضة للنافذة المسائية إن اللوائح الجديدة للحركة لا تتحدث عن فصل بين ما هو سياسي وما هو دعوي لكن تتحدث عن تحديد التخصص بمعنى أن حركة النهضة تتخصص للعمل الحزبي وأن العمل الأهلي سيكون في أطر مجتمعية أخرى.

وأضاف قعلول أن الإجراء الأخير من جانب الحركة لا يتطرق إلى علاقة الدين بالسياسة فالحزب له مرجعية إسلامية وله رؤية تعتمد على فهم الإسلام، على حد قوله.

وأضاف أن ليس هناك إشكالية في أن تكون الحركة في إطار الحداثة والتدين في آن “فنحن نتعبد لله بالسياسة ونمارس السياسة بالتدين”.
وتابع :” تونس تحتاج إلى مشروع إصلاحي ونحن نقدر أن الحزب السياسي سيكون القادر على تحقيق ذلك”.

من جانبه قال الدكتور محمد أبو رمان الخبير في الحركات الإسلامية إن إشكالية الدعوة والسياسة ليست جديدة وبدأت بتشكل الأحزاب الإسلامية منذ التسعينات وانتشارها بعد الربيع العربي، وربما يثير مثل هذه التحولات مخاوف داخل التيارات الإسلامية مما يسمى بفصل الدعوة عن السياسة أو حتى الاتجاه إلى العلمانية.

وأضاف أبو رمان أن فصل الدعوة عن السياسة هي ضرورة فرضها الكثير من التجارب أخرها التجربة المصرية حيث العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة في مصر وهو الذي أثار مخاوف من سيطرة العمل الدعوي على السياسي في ذلك الوقت.

من جانبه قال صلاح الدين الجورشي الكاتب والمحلل السياسي التونسي إن قرار حركة النهضة هو بداية الطريق لإحداث التمييز بين البعدين السياسي والديني.

وأضاف أن الانفتاح بين الحركة والغرب حثها على خلق هوية سياسية معقولة في الخارج والداخل مع وجود تمايز بين ما هو ديني وسياسي.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال إن النهضة ستتحول إلى حزب يعمل في الحقل السياسي فقط، تاركة الشأن الدعوي للجمعيات المدنية.

وبينما تنتظر الحركة مصادقة مؤتمرها العاشر في نهاية الشهر الجاري على هذا القرار ليصبح ساري المفعول، يتساءل الشارع السياسي عن التأثيرات المحتملة لهذا التغيير على أدائها.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة