اتفاق أوروبي وشيك لإقراض اليونان مساعدات جديدة

رئيس وزراء اليونان تسيبراس

أعرب وزراء مالية دول منطقة اليورو الاثنين عن أملهم في التوصل إلى اتفاق يتيح لليونان المتعثرة ماليا الحصول على دفعة جديدة من قروض الإنقاذ وتخفيف أعباء الديون عنها  خلال الأسبوعين المقبلين، لكنهم حذروا من أنه مازال هناك عمل شاق مطلوب قبل التوصل إلى الاتفاق.

يذكر أن اليونان والدائنين الدوليين يحاولون منذ شهور الاتفاق على مجموعة إصلاحات جديدة مطلوبة من أثينا من أجل السماح لها بالحصول على الدفعة الجديدة من برنامج الإنقاذ الثالث الذي تبلغ قيمته 86 مليار يورو (98 مليار دولار)  وهو ما أثار المخاوف من عودة أثينا إلى دائرة الإفلاس مجددا.

ورحب الوزراء بمجموعة الإصلاحات المالية والاقتصادية المثيرة للجدل التي أقرها البرلمان اليوناني أمس وتشمل خفض مخصصات التقاعد وزيادة ضريبة الدخل.

ووصف وزير مالية اليونان إيكليدس تساكالوتوس محادثات الاثنين مع نظرائه في دول اليورو بأنها “جيدة جدا”  بالنسبة لليونان ولأوروبا.

وقال وزير مالية إيطاليا “بير كارلو بادوان” إن الإجراءات التي أقرها البرلمان اليوناني “كافية” في حين أشاد نظيره النمساوي “هانز يورج شيلينج” باليونان التي حققت تقدما أكثر مما حققته خلال برنامجي الإنقاذ السابقين.

كان البرلمان اليوناني قد صوت أمس لصالح أحدث حزمة من تخفيضات الموازنة والإصلاحات الاقتصادية وسط اشتباكات اندلعت مساء الأحد في الشوارع القريبة من البرلمان بالعاصمة اليونانية بين الشرطة ومحتجين يرفضون إجراءات التقشف، حسبما أفادت إذاعة رسمية.

وصوت 153 عضوا ينتمون لتحالف رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس في مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 300 مقعد لصالح الحزمة، في محاولة للحصول على المزيد من المال لإنقاذ البلاد من الدائنين الدوليين.

وتتضمن حزمة التقشف تخفيض مستحقات التقاعد وزيادة ضريبة الدخل بما يوفر 5.4 مليار يورو (6.2 مليار دولار)، وهو ما يشترطه الدائنون الدوليون لدفع الحزمة القادمة من المساعدات.

وأثناء مناقشة التشريع داخل البرلمان، حول المئات مظاهرة سلمية أمام مبنى البرلمان إلى أعمال فوضى عندما ألقوا زجاجات حارقة على الشرطة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية الشرطة وهي ترد باستخدام الغاز المسيل للدموع حيث انتشر الدخان في أنحاء ساحة “سينتاجما سكوير” أمام البرلمان.     

وقدرت الشرطة مشاركة 20 ألف شخص في احتجاجات سلمية قبيل التصويت على برنامج الإنقاذ القادم لليونان. وفر معظم المشاركين في المظاهرة عندما اندلعت الاشتباكات.

وكان آلاف الأشخاص قد تجمعوا أمام البرلمان اليوناني مساء الأحد احتجاجا على خفض استحقاقات التقاعد وزيادة الضرائب.       

يذكر أن إجراءات التقشف تعد شرطا للبلاد لكي تتلقى حزمة مساعدات ثالثة من الدائنين الدوليين والتي تقدر بنحو 86 مليار يورو.      

وقد تراجع وزراء مالية اليورو الاثنين عن مطالبة اليونان بإقرار مجموعة من الإجراءات المعلقة التي يتم تطبيقها فقط في حالة فشل اليونان في تحقيق المعدلات الاقتصادية المستهدفة، وطالبوا بدلا من ذلك بآلية واضحة للغاية تحدد الطرف المسئول عن القيام بإجراءات تقشف إضافية إذا لزم الأمر ومتى  سيتم ذلك.      

من ناحيته قال فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية الاثنين إنه يمكن التوصل إلى اتفاق بين اليونان والدائنين الدوليين بشأن قروض الإنقاذ لأثينا خلال “أيام”.

وكتب المسئول الأوروبي عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في أعقاب اجتماع استثنائي لوزراء مالية مجموعة اليورو  إن “اتفاقا على مستوى المسئولين سيتم التوصل إليه خلال الأيام المقبلة”.

وأضاف أن الاتفاق سيشمل  مجموعة إضافية من إجراءات خفض الإنفاق في اليونان والتي يطالب بها الدائنون لكي يتم تطبيقها في حالة فشل اليونان في تحقيق المعدلات الاقتصادية المستهدفة.

وقال دومبروفسكيس إن وزراء مالية اليورو سيناقشون مجموعة إجراءات خفض أعباء الديون اليونانية خلال اجتماعهم المقبل المقرر يوم 24 أيار/مايو الحالي، حيث سيتم بحث “إجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى بشأن الديون”.  


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة