30 عاما على كارثة تشيرنوبل وما زالت المخاطر قائمة

 

آثار التسرب من مفاعل تشرنوبل أصابت البشر والأرض والبيئة (الجزيرة)

تحل اليوم 26 أبريل/نيسان الذكرى الـ30 لكارثة انفجار مفاعل “تشيرنوبل” النووي التي وقعت في مثل هذا اليوم من عام 1986، وأضاء مئات الأوكرانيين الشموع في بلدة سلافونيتش الأوكرانية إحياءً لهذه الذكرى.

ورغم مرور 30 عاماً على الانفجار الذي وقع بمحطة تشيرنوبل النووية في أوكرانيا، والتي تعد أكبر كارثة نووية وبيئية شهدها العالم، لاتزال السلطات الأوكرانية تبذل جهوداً لإزالة آثارها.

ولاتزال نتائج كارثة محطة تشيرنوبل الواقعة على بعد نحو 110 كم عن العاصمة الأوكرانية كييف، والواقعة على بعد 15 كيلومتراً شمال مدينة تشرنوبيل، تُشغل الرأي العام العالمي، إذ تتواصل مخاطر النشاط الإشعاعي، ومن المنتظر أيضاً أن يتم إزالة المفاعل بالكامل بحلول عام 2065 على 4 مراحل بحسب البرلمان الأوكراني.

ولايزال خطر تسرب الإشعاع مستمراً جراء الانفجار الذي حصل في مبنى المفاعل الرابع، في محطة تشيرنوبل، على الرغم من تغطيته وعزله بكتل إسمنتية بالكامل، ومن أجل تقليل خطر الإشعاعات إلى الصفر، يتم بناء خيمة من الفولاذ على شكل حزام حول المفاعل رقم أربعة، يتم الانتهاء منه في نوفمبر القادم.

وصرحت وزارة البيئة الأوكرانية ووكالة إدارة تشيرنوبل في بيان، أنَّ الأبنية في المحطة النووية تم تنظيفها بالكامل، وانخفض خطر الإشعاعات بعشرة آلاف ضعف، وذكر البيان أنه بعد 30 إلى 60 عاماً يمكن أن يعود الناس إلى 65% من المناطق المحيطة بمفاعل تشيرنوبل.

وكانت محطة تشيرنوبل النووية توصف بأنها أكبر نجاحات العلماء السوفيتيين، وكان الانفجار قد وقع في المفاعل الرابع، خلال اختبار أمني، استمر لساعة و24 دقيقة، وأسفر الانفجار عن تطاير سقف يزن ألفي طن، وتلوث الهواء بـ 8 أطنان من الوقود المشع، وخلال إطفاء حريق المفاعل، فقد 31 رجل إطفاء حياتهم، بعد تعرضهم لجرعات كبيرة من الإشعاع.

وحاول مسؤولو الاتحاد السوفيتي آنذاك، إخفاء الحادثة، في وقت كان المفاعل، يواصل نشر الإشعاعات القاتلة، حيث جرى التعتيم على استعدادات إجلاء سكان مدينة بريبيات الأوكرانية، ولم تبدأ بإجلاء السكان، حتى بعد ظهر اليوم التالي للحادثة، وبعد 3 ساعات تحولت بريبيات إلى مدينة أشباح، وخلال الأيام القليلة التي تلت الحادثة، ألقت المروحيات عشرات الآلاف من المواد الكيميائية على المفاعل المنفجر.

وخلف الانفجار سُحباً سامّة آثرت على أوكرانيا وبلاروسيا وروسيا وجزء من أوروبا، وبعد 10 أيام، وصلت تلك السُحب إلى الولايات المتحدة وكندا وحتى اليابان.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، أصيب نحو 600 ألف شخص، ممن يعيشون في المنطقة، التي وقعت فيها الكارثة، والعاملين في المفاعل، والمشاركين في إزالة آثار الانفجار، بجرعات كبيرة من الاشعاع.

ويعيش حاليا نحو 5 ملايين شخص في المناطق، التي تحمل مخاطر الاشعاع، بأوكرانيا وبيلاروسيا وروسيا، وواجه نحو 120 ألف شخص، خطر الموت بسبب السرطان، الناجم عن التعرض، لجرعات عالية من الإشعاع.

وعقب الكارثة، شهدت بلدان المنطقة، ارتفاعاً في نسب الإصابة بسرطان الغدد والدم وأنواع أخرى من السرطان، إضافة إلى أمراض العيون واضطرابات فطرية لدى الأطفال، فضلاً عن الأمراض النفسية، كما شهدت العلاقات الاجتماعية اضطرابات بسبب الإقصاء.

كما تسببت الكارثة في تلوث  مليون و400 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في أوكرانيا وبيلاروسيا بالإشعاعات الملوثة.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة