67% انخفاض عدد الليالي السياحية بمصر خلال فبراير

كشفت أحدث إحصائية رسمية تراجع أعداد السياحة في مصر خلال شهر فبراير/ شباط الماضي بنسبة 45.9% فيما تراجعت الليالي السياحية بنسبة 67.2%.

فقد أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء النشرة الشهرية لإحصاءات السياحة لشهر فبراير 2016 وجاء فيها أن عدد السائحين الوافدين بلغ 346  ألفا و500 سائح خلال فبراير 2016 مقابل 640  ألفا و200 سائح خلال فبراير 2015 بنسبة انخفاض قدرها 45.9% ،

كما بلغ عدد السائحين المغادرين 329  ألفا و900 سائح خلال فبراير 2016 مقابل 606  آلاف و200 سائح خلال فبراير 2015 بنسبة انخفاض 45.6% وبلغ عدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون   مليونا و800 ألف  ليلة خلال فبراير 2016 مقابل 5  ملايين و600 ألف ليلة خلال نفس الشهر لعام 2015 بنسبة انخفاض 67.2%

وبلغ متوسط مدة إقامة السائح المغادر  5 ليال ونصف خلال فبراير 2016 مقابل 9ليال وعشري الليلة خلال نفس الشهر لعام 2015.

يأتي هذا الانخفاض الكبير للشهر الثاني على التوالي حيث انخفضت أعداد السائحين لشهر يناير/ كانون ثان 2016 بنسبة 46.3%، حيث بلغ عدد السائحين 363.5  ألف سائح، مقابل 677.5 ألف سائح خلال يناير2015، كما بلغ عدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون 2.6 مليون ليلة خلال يناير 2016 مقابل 6 ملايين و800 ألف ليلة خلال نفس الشهر لعام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 62.5%.

تلاعب

وعلى الرغم من المغالطات التي تتضمنها هذه الأرقام من حيث توصيف من هو السائح والليالي السياحية؟ حيث يتم تعريف السائح بأنه ذلك الشخص الذي يقوم برحلة خارج محل إقامته الدائمة لمدة تزيد عن 24 ساعة ولا تزيد عن 365 يوما وذلك لغرض غير أغراض العمل بأجر مدفوع من الدولة المضيفة.

كما يتم تعريف الليالي السياحية بأنها تلك الليالي التي قضاها السائح خارج محل إقامته الدائمة لغير أغراض العمل بأجر مدفوع من الدولة المضيفة ويتم حسابها بمعرفة الفارق بين تاريخ الوصول وتاريخ المغادرة.

وبموجب هذه التعريفات يتم اعتبار جميع الأجانب الداخلين لمصر سائحين ومن بينهم العمالة الأجنبية، أو من يدخلون مصر من دول فقيرة للبحث عن فرصة عمل واعتبار أيام إقامتهم في مصر ليال سياحية.

إلا أن هذه الأرقام تدل على مدى التدهور الشديد الذي أصاب قطاع السياحة في مصر، فقد أعلنت وزارة السياحة المصرية أن إيرادات السياحة خلال عام 2015 تراجعت إلى 6  مليارات و100 ألف دولار بانخفاض 15% عن المحقق خلال 2014، وأضافت الوزارة في بيان لها أن عدد السائحين خلال 2015 بلغ 9  ملايين و300 ألف سائح بانخفاض 6% عن عام 2014، وبلغت عدد الليالي السياحية 84 مليون ليلة بتراجع 14% عن 2014، وبلغ متوسط الإنفاق 73 دولاراً/ليلة في 2015.

تراجع الرحلات

في الوقت نفسه تراجع عدد رحلات شركتي طيران “إير فرانس، وكيه إل إم” إلى مصر، بنسبة 50%، مقارنة بعدد الرحلات في الفترة السابقة على عام 2011.

وقال سيز أورسيم، المدير الإقليمي للشركتين بمصر في تصريحات صحفية، إن عدد الرحلات انخفض إلى النصف نتيجة الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها السوق.

وأوضح «أورسيم» أن الشركتين كانتا تنظمان 20 رحلة منتظمة لمطار القاهرة الدولي قبل يناير 2011، لكنهما قللتا عدد الرحلات إلى النصف تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وتوقع أن تزيد عملية تقليص الرحلات في ظل الظروف الراهنة التي يعانى منها السوق المحلى، إلا إذا تم القضاء على الاضطرابات الأمنية، وانتعش الاقتصاد.

وأضاف أنه لا يوجد نية لدى الشركتين لتنظيم رحلات إضافية بمطارات شرم الشيخ أو الغردقة أو أي مطارات أخرى داخلية خلال الفترة المقبلة، وستكتفيان بالرحلات الحالية مع زيادة أعداد الركاب إذا أمكن.

كما أوضح «أورسيم»، أن الشركتين حصلتا على 25% من إجمالي مستحقاتهما التي احتجزت؛ بسبب أزمة نقص العملة التي تعانى منها مصر، ويجرى تقسيط باقي المستحقات بعد الاتفاق الذى تم إبرامه من خلال وزارة السياحة.

تفاقم أزمة الدولار

وتأتي هذه الأرقام لتمثل عاملا إضافيا يزيد من تفاقم أزمة الدولار في مصر رغم محاولات  وزارة السياحة تحسين أوضاع القطاع السياحي في مصر، حيث يوفر قطاع السياحة 19.3% من النقد الأجنبي لمصر، ويحتل المركز الثاني بعد تحويلات المصريين العاملين بالخارج، كما يسهم في زيادة الحصيلة من النقد الأجنبي من خلال الاستثمارات الأجنبية في قطاع السياحة، ومن هنا تأتي خطورة أوضاع السياحة المصرية حاليا، التي ستؤدي إلى تراجع إيرادات البلاد من العملة الصعبة، خاصة إذا اتصل ذلك بتراجع حصيلة الصادرات، وتراجع المعونات الخليجية، وتراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، واتجاه المستثمرين المصريين للخارج، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر، وانخفاض إيرادات قناة السويس ، واستمرار تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، واقترابه من حاجز الـ11 جنيها في السوق السوداء.

عام مرسي الأفضل

ورغم قيام ثورة يناير إلا أن البيانات الرسمية أظهرت أن فترة تولي الرئيس محمد مرسي في العام المالي 2012/2013 –كأول رئيس مدني منتخب بعد الثورة-هي الأفضل لقطاع السياحة خلال السنوات الأخيرة حيث ارتفعت أعداد السائحين لتصل إلي 12  مليونا و300 ألف سائح بزيادة قدرها 11.5% عن العام السابق له، وبلغت الإيرادات 9  مليارات و800 مليون دولار، ثم تدهورت بمعدّل النصف إلى 5  مليارات و100 مليون دولار في السنة المالية 2013-2014، إبان حكم الرئيس المؤقت عدلي منصور، وهي أول سنة مالية بعد الانقلاب العسكري، و7 مليارات و400 مليون دولار خلال العام المالي الأول لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

المصدر : الجزبرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة