شاهد: سياسي نمساوي صاعد يغازل إسرائيل بمعاداة المسلمين

زار رئيس حزب الحرية اليميني المتطرف "هاينز كريستيان شتراخه" النصب التذكاري لضحايا الهولوكوست "ياد فاشم"، بالقدس، اليوم الثلاثاء، ليضع إكليل الزهور أمام أسماء المدن النمساوية، التي كان يقطنها اليهود قبل أن يطردهم منها النازيون.

وتعتبر الزيارة استكمالا لمحاولات حزب "شتراخه" المحافظة على دعم المؤيدين، عبر خلطة من المعاداة المعلنة لهجرة المسلمين، والحرب ضد من يزعم كونهم "معادين للسامية"، وتقديم الاعتذار لليهود، فيما يعتبره الحزب "إصلاحا لأخطاء الماضي"!

وبرغم التزام شتراخه بالصمت طيلة الزيارة، إلا أنه أخبر وكالة أنباء رويترز هاتفيا بعدها بأنه من المهم لدى حزبهم التحرك ضد معاداة السامية، وأيضا ضد الإسلاموية، والإرهاب، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، لأن معاداة السامية بدأت تبزغ من جديد، حسب تعبيره، من الإسلاموية، ومن اليسار!

وعلى حين أنكرت كل من الخارجية الإسرائيلية والسفارة النمساوية في تل أبيب أي علاقة لهما بالزيارة، فإن شتراخه قال إنه تمت دعوته من قبل حزب الليكود اليميني الذي يقوده رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو، ولكن أيا من المتحدثين باسم الحزب لم يصدر أي تعليق.

المفارقة أن شتراخه البالغ من العمر 46 عاما، والذي خسر محاولته للتنصيب عمدة للعاصمة  فيينا العام الماضي، كان ضحية هو ذاته لتهمة معاداة السامية، على خلفية كاريكاتير نشره على صفحته على موقع فيسبوك، يسخر فيه من جشع البنوك اليهودية، وهو الاتهام الذي رفضه شتراخه، غير مفوت فرصة بعدها للهجوم على معادي السامية، حتى طرد حزبه أحد أعضاء كتلته البرلمانية على خلفية تعليقات وصمت بالتهمة ذاتها.

يعتبر حزب الحرية اليميني، الذي يقوده شتراخه قوة سياسية صاعدة في النمسا، حيث فاز بنسبة 20% في الانتخابات الأخيرة عام 2013، كما تفوق على الحزبين الكبيرين في الائتلاف الحكومي الحالي، في بعض الاستبيانات المحلية. 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة