الأمم المتحدة تختار أمينها الجديد أمام أنظار العالم لأول مرة

 حوارات مفتوحة لاختيار الأمين العام الجديد لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة

بعد أن كانت تتم في سرية وراء أبواب مغلقة بمشاركة 5 من الدول العظمى "أمريكا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا"، تنطلق عملية اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، ولأول مرة في تاريخ المنظمة منذ 70 عاماً في إطار مناقشات عامة مفتوحة يتولى خلالها كل مترشح عرض رؤيته وبرنامجه لأرفع منصب دبلوماسي في العالم.

وستكون هناك مناقشات مفتوحة لمدة ثلاثة أيام، يطرح خلالها ممثلو الدول الأعضاء بالجمعية العامة (193 دولة) ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام الاجتماعي، أسئلتهم واستفساراتهم على 8 مرشحين تقدموا للفوز بالمنصب الدولي لفترة أولى مدتها 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

ولا يوجد هنا نموذج لمثل هذه الحوارات أو الأسئلة التي سيتم طرحها على كل مرشح، والتي من المتوقع أن تكون على شاكلة "ما هي المعايير التي ستستخدمها لتعيين كبار مساعديك؟ وما هي التدابير التي ستعمل على اتخاذها لمواجهة مشكلة الفقر في العالم؟ وكيف ستحقق السلام في الشرق الأوسط؟ وما هو الأسلوب الأمثل لمواجهة الإرهاب؟

والمرشحون الثمانية لمنصب الأمين العام، جميعهم من منطقة أوروبا الشرقية، أربعة منهم رجال، أما الأربعة الباقون، فنساء، وهم وزير الخارجية السابق لجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية سابقاً الدكتور سيريان كاريم، ووزيرة الخارجية السابقة لكرواتيا البروفيسورة فيسنا بوزيتش.

والرئيس السابق لسلوفينيا الدكتور دانيلو تشرك، ووزير الخارجية السابق لمونتينيغرو الدكتور إيغور لوكزيتش، والرئيس السابق لمفوضية شئون اللاجئين أنطونيو جوتيريس، والبلغارية إيرينا بوكوفا المديرة العامة لليونسكو، وناتاليا غيرمان وزيرة خارجية مولدوفا، ورئيسة وزراء نيوزلندا السابقة هيلين كلارك التي ترأس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

واعتبر رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة مونز لوكوتوفت، أن عملية اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة تتميز هذه المرة بشفافية "غير مسبوقة".

وقال للصحفيين في نيويورك إن الاجتماعات والحوارات غير الرسمية مع المرشحين، ستنطلق اعتباراً من اليوم الثلاثاء الثاني عشر وإلى الرابع عشر من أبريل/نيسان الجاري، وسيوفر هذا الأمر الفرصة للمرشحين لتقديم ترشيحهم كما سيمنح الدول الأعضاء الفرصة لطرح الأسئلة والتفاعل معهم.

وأوضح "لوكوتوفت" أن كل مرشح سيتم منحه ساعتين كاملتين، وسيكون حواراً مفتوحاً، غير رسمي وشفافاً بمشاركة الجمهور والمجتمع المدني، وسيقدم كل مرشح بياناً خطياً قصيراً حول رؤيته، على ألا يتعدى الألفي كلمة، وسنعطيه 10 دقائق لتقديم إحاطة شفوية في بداية الحوار قبل ورود الأسئلة.

ومع ذلك سيبقى اختيار اسم المرشح الفائز بالمنصب من نصيب الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وذلك عندما يجتمعون في قاعة مغلقة في يوليو/تموز المقبل للتوافق فيما بينهم على اسم المرشح الفائز ثم يدفعون به إلى أعضاء الجمعية العامة للتصويت عليه وإقراره.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة