“كعب أخيل” ثورة طبية لعلاج السرطان في عامين

علاج لكل مريض على حده بـ”كعب أخيل”- الإندبندنت

تمكن علماء بريطانيون من الوصول إلى اكتشاف فريد من نوعه وصفوه بأنه “ثوري” سيغير قواعد اللعبة في محاربة السرطان في غضون عامين فقط، ويقود إلى طرق جديدة عوضاً عن العلاج الكيماوي أو العلاج الإشعاعي، وهما علاجان مؤلمان ويجلبان أضرارا جانبية قد تكون مدمرة أحياناً.

وبحسب “الإندبندنت” و”ميرور” و”فارما تايمز“، توصل علماء بريطانيون إلى اكتشاف جديد يقوم على علاج نظام الخلايا المناعية الموجود في جسد المريض للأورام السرطانية في خطوة جديدة تعطي أملاً في علاجه، وأسمو هذه الطفرة الجديدة بـ”كعب أخيل” وهو مصطلح إغريقي الذي يشير إلى نقطة ضعف مميتة داخل جسم قوي.

وتمكن علماء بريطانيون بعد إجراء أبحاث عديدة من تحديد إمكانية استغلال هذا الضعف عن طريق بروتينات تعمل على أهداف نظام المناعة، وتحديد البصمة الجينية الموجودة على سطح أي خلية في الورم السرطاني، ولأن الخلايا السرطانية لديها بصمة جينية خاصة، فإن الأنسجة الصحية لن تتضرر من ردة فعل نظام المناعة بجسم الإنسان.

وبحسب العلماء فإن منطق العلاج يقوم على أن الاستجابة أو ردة الفعل من نظام المناعة يجب أن تكون أكثر دقة صوب الخلايا السرطانية، بما يتجاوز المحاولات السابقة حتى الآن، وتعمل البروتينات كمضادات قوية أشبه بالصاروخ الذي يمكنه تدمير سرطان الخلايا التائية.

الخلايا التائية ومهاجمة الخلايا السرطانية (ميرور)

والخلية التائية تلك تؤدي دوراً مهماً في المناعة الخلوية، وهي موجودة في الدم، وأوضح الباحثون أنه بات الآن ممكنا تفعيل الخلية التائية، وتفعيل نظام المناعة لمحاربة الورم السرطاني وتدميره.

وهناك طريقتان اقترحتا لاستهداف طفرات الجذع السرطانية، الأولى تطوير لقاحات مضادة للسرطان لكل مريض وذلك بتدريب نظام المناعة لديه الذي سيكشفها ويقضي عليها فيما بعد، والثانية تكون بتدريب الخلايا المناعية التي تستهدف بالفعل تلك الطفرات ثم يتم تضخيم أعدادها في المختبر “كمزرعة سمك”، ليتم بعد ذلك وضعها في الجسم مرة أخرى.

ويقول العلماء إنه يمكن القيام  بتدريب جهاز المناعة في جسم المريض لتذهب دفاعته الى أضعف نقطة بالورم وتقتله، وهذا النهج ينطوي على رسم خرائط للحمض النووي في عينة ورم المريض، والتغلب على السرطان عن طريق التغيير الوراثي.

وقال البروفيسور تشارلز سوانتون، من معهد السرطان بجامعة كوليدج في لندن، إنه سيصاب بخيبة أمل إذا لم يعالج المريض خلال عامين، وأشار إلى وجود ورم يشبه الشجرة التطورية كان مثل بصمات الأصابع لكل مريض، والعلاج المناعي الجديد من “جذع” الشجرة سيحد من تكاثر الخلايا السرطانية.

وأضاف أنه الآن يمكننا تحديد الأولويات واستهداف مضادات الأورام التي تكون موجودة في كل خلية -واستهدافها عبر “كعب أخيل”-  حتى لو كانت هذه السرطانات معقدة للغاية، ولكل مريض له علاج منفصل ومختلف. 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة