“قمرة” منصة لأصوات الشباب السينمائية بقطر

الملتقى يمنح فرصا للمبدعين الشباب (الجزيرة)

تتواصل بالعاصمة القطرية فعاليات ملتقى “قمرة” السينمائي الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام في نسخته الثانية خلال الفترة من 4 إلى 9 من مارس الحالي, كمنصة للأصوات الجديدة في عالم السينما.

وشهد المهرجان مجموعة من الفعاليات من أهمها جلسة استشارات حول نص الفيلم شارك فيها أساتذة قمرة وخبراء في الإخراج والإنتاج من ضيوف ” قمرة” حيث قدموا رؤاهم للمبدعين الشباب.

كما أقيمت ندوة “قمرة” السينمائية الأولى التي قدمها  في مسرح متحف الفن الإسلامي المخرج والمنتج العالمي “جيمس شاوموس” وهو أحد مدربي “قمرة” هذا العام، حيث دار النقاش حول مسيرته الفنية الطويلة وإصراره على خوض المجال السينمائي برغم العقبات التي واجهته، متحدثا عن أبرز أعماله التي تركت بصمة واضحة على خريطة السينما العالمية.

كما شارك صناع الأفلام الواعدون المشاركون في “قمرة” في جلسات مع المخرج “شاوموس” الذي اطّلع على مشاريعهم الجديدة بالتفصيل وقدّم لهم وجهة نظره عن كيفية تطويرها واستقطاب التمويل إليها.

وأشار عدد من المشاركين في “قمرة ” إلى أهمية هذه المبادرة من قبل مؤسسة الدوحة للأفلام في دعم المواهب الشبابية وتطوير الابداع في مجال السينما. وقال المخرج القطري “حافظ علي” إن “قمرة” يخدم الفنانين القطريين في عرض تجاربهم والتعرف إلى أساليب جديدة في مجال صناعة الأفلام والتعرف على طرق توفير الدعم الخاص بكل مشروع سينمائي

واعتبر المخرج “إيليا سليمان” المستشار الفني بمؤسسة الدوحة للأفلام أن ما تقوم به المؤسسة هو من أجل صناع الأفلام الشباب، حيث يأتي صناع الأفلام الكبار والمتميزون لمواكبة صناع الأفلام الشباب وإلهامهم وتحفيزهم على المضي بأفكارهم.

كما ثمنت “إيزابيل فوفيل” خبير تطوير الأفلام، مبادرة الدوحة للأفلام في جذب عناصر وأصوات سينمائية جديدة، وقالت “إذا كان لشخص ما أمر مهم يريد أن يقوله من أعماقه وقلبه فإنه يستطيع أن  يسمعه للعالم حتى ولو رفضه السوق”. داعية صناع الأفلام الجدد إلى الثبات والإصرار والشجاعة في عرض أفكارهم.

من جهة ثانية, عرض فيلم “موج 98” وهو روائي قصير للمخرج “إيلي داغر”. ويرسم الفيلم الفائز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، علاقة أهالي بيروت المعقدة بمدينتهم المضطربة في صورةٍ جميلة. في أواخر تسعينيات القرن العشرين، حيث يخيب أمل الشاب “عمر” في حياته في العاصمة اللبنانية فالأخبار مزعجةٌ على الدوام ولا يبدو أن أي شيءٍ يتغير إلى الأفضل على الإطلاق. وعندما تجذبه بوابةٌ غامضة تودي به إلى بُعدٍ آخر، يشعر “عمر” لبعض الوقت بالسلام، لكنه لا يتمكن في نهاية المطاف من الهرب من جاذبية بيروت.

ويتميز فيلم “موج’98” بمزيجٍ آسر من الرسوم المتحركة واللقطات الحية فهو بمثابة تأمل متحرك على النقيض من شعور الضياع في الوطن.

وعرض أيضا فيلم “حدث ذات مرة في الأناضول” وهو فيلم روائي تركي بوسنوي طويل للمخرج “نوري بليج جيلان” ويحكي انه في وقتٍ متأخر من الليل في سهول الأناضول المضاءة بنورٍ خافت، تندفع كوكبةٌ من الرجال – منهم طبيبٌ ومُدّعٍ عام وعددٌ قليل من رجال الشرطة وبعض المحليين المسلحين بمعاول ومُتهمٌ في جريمة قتلٍ مكبلٌ بالأصفاد – في عدة سياراتٍ بحثًا عن مسرحٍ للجريمة الذي يبدو بعيد المنال. وفي الصباح، يجدون ضالتهم لتأخذ التحقيقات مجراها.  ومن فرضيةٍ بسيطة مخادعة، يبحث “جيلان” عن مزيجٍ منوِّم من الحزن والغموض ومحاكماتٍ للحياة تتخللها لحظاتٌ من التواصل الإنساني الجميل والفكاهة المَرَضية.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة