السودان تودع حسن الترابي

 جنازة حاشدة للزعيم السوادني حسن الترابي

شيع صباح اليوم الأحد آلاف  السودانيين المفكر الإسلامي والسياسي حسن الترابي والذي وفاته المنية أمس عن عمر يناهز الـ84 .

وقد شهد شارع النيل بوسط العاصمة السودانية الخرطوم  تجمع الأف  المواطنين منذ الساعات الأولى من صباح اليوم بين حشود شعبية وسياسية ، حيث أقيمت صلاة الجنازة بالقرب من منزل الترابي بحي المنشية .


ووصف مراسل الجزيرة مباشر الجنازة بالحاشدة حيث خرج عشرات الآلاف لتوديع الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، على حد قوله.

وأشار المراسل إلى حضور جميع القيادات السياسية والحزبية الوادع الأخير للترابي، بينما تغيب الرئيس السوادني عمر البشير عن الجنازة نظرا لسفره مساء السبت إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا على رأس وفد السودان ، للمشاركة في الدورة الخامسة للقمة الإسلامية الطارئة ، والمخصصة لمناقشة تطورات الأوضاع في فلسطين والقدس الشريف تحت شعار” متحدون من أجل الحل العادل. وقال مراسل الجزيرة إن البشير حضر عزاء الترابي ليلة السبت قبل توجه إلى جاكرتا.

يذكر أن الترابي أسس حزب المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي عام 1991، وشغل منصبي وزير العدل ووزير الخارجية، كما انتخب رئيسا  للبرلمان السوداني عام  1996 .
ويعد الترابي من أبرز وجوه السياسة والفكر في السودان والعالم الإسلامي، إذ درس الحقوق في جامعة الخرطوم، ثم حصل على الإجازة في جامعة أكسفورد البريطانية عام 1957، وعلى دكتوراه الدولة بجامعة السوربون بباريس عام 1964.

 

انضم الترابي -الذي يتقن الفرنسية والإنجليزية والألمانية- إلى جماعة الإخوان المسلمين ، وأصبح من زعمائها في السودان سنة 1969، لكنه انفصل عنها فيما بعد واتخذ سبيلا مستقل.
نشب خلاف بينه وبين الرئيس السوادني عمر البشير تطور حتى وقع انشقاق في كيان النظام 1999، فخلع الترابي من مناصبه الرسمية والحزبية، وأسس عام 2001 “المؤتمر الشعبي”، كما سجن مرات في عهد جعفر النميري.

 

تثار أقوال مختلفة حول الترابي، فيرى فيه أنصاره سياسيا محنكا بارعا في تحريك الإعلام وخطيبا مؤثرا وداعية ومفكرا. في حين يراه خصومه شخصا له طموح لا يحد وخبرة في “الدسائس والمؤامرات” وتعلق بالسلطة.
كما يتهم الترابي بإصدار فتاوى تخرج عن السياق العام للفتاوى الإسلامية، وتتعلق بمسائل في أبواب العقيدة، واستثمار نظرية المصلحة، واستخدام مصطلح القياس الواسع، والقول بشعبية الاجتهاد.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة