فيديو: لبنان مقصد تجميلي لجرحى الصراعات

لا يتبقى من الحروب إلا ضحاياها.. يحملون ندوبها ويخوضون حروبهم الخاصة للتغلب على آثارها والتعايش مع ما خلفته على وجوههم وأجسادهم وفي مراياهم وعيون الناظرين إليهم.. وفي لبنان وجد الكثير من هؤلاء أملا باستعادة جزء ولو يسير من حياة تحولت في لحظات إلى شظايا.

وأصيب اللاجئ السوري عدنان بجروح في الحرب الدائرة في بلاده. وكانت جروحه خطيرة لدرجة أنه كان يعتقد أنه لن يتمكن من المشي مرة أخرى.

وقال “هلا أنا كنت على دراجة (بالإنجليزية) معي خبز.. على دراجة هوائيه.. عم بقطع عليها.. أنا قطعت تقريباً الجسر.. قبل ما افوت على مدخل البيت انصبت هونيك وقعت و ما حسيت بشي.”

والآن بعد أن عبر الحدود إلى لبنان يتلقى عدنان العلاج .

وأضاف “نحن عم نشتغل هلأ على العلاج الفيزيائي وعن طاريء الجهاز.. بلبسه وبقوم بمشي فيو وهيك. إذا شلحت الجهاز ما فيي أمشي ولا أعمل ولا حركة.”

وفي إحد المستشفيات اللبنانية تتلقى صبية تدعى سيدرا العلاج.

وأصيبت سيدرا قبل عامين في قصف عشوائي بينما كانت تلعب أمام منزل ذويها في إدلب في سوريا.

وعدنان وسيدرا ضمن عدد متزايد من مصابي الصراعات في المنطقة العربية الذين يأتون إلى لبنان لتلقي الرعاية الطبية.

وكان لبنان منذ زمن طويل سوقا للسياحة العلاجية لكنه أصبح الآن مقصدا للكثيرين ممن يحتاجون إلى عمليات تعويضية وتجميلية.

وفي المركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت برنامج خاص لعلاج المصابين في الصراعات.

وقال الدكتور غسان أبو ستا الذي يرأس قسم الجراحات التجميلية “الإصابات بدت توصل أو تتزايد آخر أربع سنين.. أربع سنين ونص.. مع بداية الحرب الأهلية السورية.. اشتداد التفجيرات والحرب بالعراق.. وبعدين الحرب بليبيا وأخر شيء الحرب باليمن”.

وعبر أبو ستا عن أسفه كون “80 أو 90 % من الجرحى من سوريا أطفال” موضحا أن هذه الحالات أكثر تعقيدا من غيرها لأن الحاجة إلى جراحات الترميم مستمرة حتى ينتهي نمو الطفل. وأضاف أنهم يحتاجون إلى أن يعودوا في كل مراحل النمو “لنعمل معهم على إعادة تأهيل وترميم جلدهم وإصاباتهم”.